رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفواكه الطازجة.. «الحصان الرابح» في سباق العملة الصعبة بمصر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

برز قطاع الزراعة  وتحديداً الفواكه الطازجة، كأحد أهم صمامات الأمان لميزان المدفوعات، في الوقت الذي تواجه فيه الصادرات الصناعية التقليدية تحديات لوجستية وتنافسية عالمية. 

وبحسب أحدث تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، استطاعت الفواكه الطازجة أن تحقق قفزة نمو لافتة بلغت 23.8%، متجاوزة بذلك قطاعات صناعية ثقيلة كانت تُعتبر لعقود الركيزة الأساسية للصادرات المصرية.

لماذا الفواكه؟.. سر الجاذبية التصديرية

يرجع هذا التفوق إلى استراتيجية "التوسع النوعي" في الأسواق الأوروبية والعربية؛ حيث نجحت مصر في تطوير معايير الجودة عبر الالتزام الصارم بالاشتراطات الفنية والصحية الدولية، مما فتح أبواباً جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية، واستغلال الميزة التنافسية في التوقيت الزراعي لغزو الأسواق في فترات ندرة المحاصيل عالمياً، فضلاً عن تقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية والاتجاه نحو أسواق ناشئة ذات قدرة شرائية عالية.

صدمة "البدائل الصناعية"

تأتي هذه الطفرة الزراعية كرسالة قوية وسط أرقام التقرير؛ فبينما انهارت صادرات الحديد (56.5%) وتراجعت الأسمدة (35.5%)، كانت الفواكه المصرية تعوض جزءاً من هذا النقص في التدفقات الدولارية. هذا التحول الرقمي يشير إلى أن "الذهب الأخضر" لم يعد مجرد قطاع تكميلي، بل أصبح محركاً استراتيجياً قادراً على الصمود أمام تقلبات سلاسل الإمداد العالمية.

هل تصبح الزراعة قاطرة التصدير؟

يمكن أن يرى نمو الصادرات الزراعية بنسبة 23.8% يعطي إشارة واضحة لواضعي السياسات الاقتصادية؛ فالمستقبل يكمن في الصناعات الغذائية القائمة على الزراعة ، وهي القطاعات التي تتسم بكونها كثيفة العمالة، وتعتمد بشكل أساسي على الموارد المحلية بدلاً من استيراد مدخلات إنتاج مكلفة بالعملة الصعبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء