إيران تنفي استهداف تركيا بصواريخ وتتهم واشنطن وتل أبيب
أكدت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الجمعة، أنها لم تطلق أي صواريخ باتجاه الأراضي التركية، نافية بشكل قاطع ما تم تداوله حول هذا الأمر، ومشددة على أن تركيا تعد دولة صديقة وجارة لإيران.
وفي الوقت نفسه، اتهمت طهران كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بالوقوف وراء استهداف عدد من المنشآت المدنية داخل الأراضي الإيرانية خلال الفترة الأخيرة، وفقًا لوكالات الأنباء.
هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة
وجاء هذا التصريح في بيان صادر عن مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، حيث أوضح البيان أن القوات المسلحة الإيرانية تنفي تماما صحة الأنباء التي تحدثت عن إطلاق صواريخ نحو تركيا، مؤكدا أن مثل هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وأضاف البيان أن ما وصفه بـ"العدو الأمريكي الصهيوني" لجأ إلى استهداف مراكز عامة ومنشآت مدنية تابعة للشعب الإيراني، وذلك بعد ما اعتبرته طهران سلسلة من الهزائم التي تعرض لها في الآونة الأخيرة.

الضمير الزائف
وفي سياق متصل، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أدلى بتصريحات في وقت سابق من اليوم الجمعة، أكد فيها أن العالم يعيش أزمة ضمير حقيقية، مشددا على أن تركيا تسعى لأن تكون صوت الضمير الإنساني في مواجهة هذه الأزمات. وأوضح أردوغان أن أنقرة توحد جهودها في سبيل الدفاع عن القيم الإنسانية، في وقت يشهد فيه العالم العديد من الصراعات والمآسي.
وأشار الرئيس التركي إلى أن معاناة الأطفال الأيتام في كل من غزة وسوريا لم تحظ بالاهتمام الدولي الكافي، لافتًا إلى أن تلك المعاناة لم تلق من الاهتمام ما يوازي حتى التعاطف الذي أبدي مع طائر بطريق وحيد في العالم الافتراضي، وهو ما اعتبره دليل على ما وصفه بـ"الضمير الزائف" الذي يطغى على بعض التفاعلات في الفضاء الرقمي.
وأكد أردوغان أن بلاده تتعامل بجدية مع أي تهديدات قد تطال مجالها الجوي، مشيرًا إلى أن تركيا اتخذت الإجراءات اللازمة حيال أي خروقات محتملة، كما حدث خلال الليلة الماضية، وذلك وفق ما نقلته وكالة أنباء "الأناضول" التركية.
المؤامرات والفخاخ والاستفزازات
كما شدد الرئيس التركي على أن أنقرة تتعامل بحذر شديد مع ما وصفه بالمؤامرات والفخاخ والاستفزازات التي قد تهدف إلى جر تركيا إلى صراعات أو حروب في المنطقة. وأكد أن الحفاظ على استقرار البلاد وإبعادها عن أي مستنقع صراعات إقليمية يمثل أولوية قصوى للحكومة التركية.

تصاعد التوترات الطائفية والعرقية
وأوضح أردوغان أن تركيا تدخل مرحلة جديدة تتطلب تسريع وتيرة العمل واتخاذ خطوات أكثر مرونة واستباقية في التعامل مع التطورات الإقليمية، محذرا المواطنين الأتراك من ضرورة توخي الحذر في ظل تصاعد التوترات الطائفية والعرقية التي برزت على خلفية الهجمات الأخيرة على إيران.

