أوروبا تفكر في إنشاء "جدار الطائرات المسيرة" لمواجهة التهديدات الروسية
ذكرت صحيفة التليجراف البريطانية أن دول الاتحاد الأوروبي تدرس إطلاق مشروع دفاع جوي متعدد الطبقات، يُعرف بـ"جدار الطائرات المسيرة"، يهدف إلى حماية الأجواء الأوروبية من تحليق الطائرات بدون طيار التي تُهدد مطارات ومناطق حساسة.
ويشمل المشروع استخدام رادارات متقدمة وكاميرات وأنظمة اعتراض قادرة على التعامل مع أسراب الطائرات المسيرة الروسية.
تكثيف الهجمات وتحديات التنفيذ
يأتي هذا التطور بعد تكرار تحليق الطائرات المسيرة فوق مطارات في الدنمارك والنرويج ومناطق أخرى داخل الاتحاد الأوروبي. ويشير التقرير إلى أن السرعة في التنفيذ تمثل التحدي الأكبر، إذ تسعى أوروبا جاهدة لإيجاد حلول سريعة لمواجهة الهجمات المتزايدة داخل أراضيها.
ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي المشروع خلال اجتماع مرتقب اليوم الجمعة، حيث سيبحث المسؤولون كيفية دمج مختلف أنظمة الدفاع الجوي والرادارات والكاميرات لضمان رصد الطائرات المسيرة وإسقاطها قبل أن تشكل تهديداً على المدنيين والبنى التحتية الحيوية.
ورغم طموح المشروع، تواجه أوروبا عقبة كبيرة تتمثل في عدم مشاركة المجر، أحد أقرب الحلفاء لروسيا داخل الاتحاد الأوروبي. وقد يترتب على ذلك فجوة استراتيجية تبلغ نحو 96 ألف كيلومتر مربع في منتصف خط الدفاع المقترح، ما يثير مخاوف خبراء الأمن الأوروبي من ضعف فعالية "الجدار".
تحذيرات من "خط ماجينو" عصري
وحذر خبراء أمن في الاتحاد الأوروبي من أن مشروع "جدار الطائرات المسيرة" قد يتحول إلى نسخة عصرية من "خط ماجينو" الفرنسي، إذا لم يُدعم بإجراءات أكثر صرامة، مثل إسقاط الطائرات قبل دخولها المجال الجوي لحلف الناتو والاتحاد الأوروبي.
ويُذكر أن خط ماجينو كان امتداداً هائلاً من المخابئ، مواقع المدافع وحقول الألغام على حدود فرنسا مع ألمانيا وسويسرا وإيطاليا ولوكسمبورغ وبلجيكا، صُمم لضمان حماية فرنسا من الغزو الألماني أثناء الحرب العالمية الثانية. لكن قوات هتلر تجاوزت هذا الخط بسهولة عام 1940 عبر غابة آردين وبلجيكا، ما أكسبه سمعة سيئة لاحقاً.

