رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فاتورة القمح تقفز 50%.. كيف أمنت مصر رغيف الخبز بنهاية 2025؟

رغيف الخبز
رغيف الخبز

كشفت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن مفارقة رقمية مثيرة للاهتمام في الميزان التجاري المصري، حيث سجلت فاتورة استيراد القمح قفزة هائلة بنسبة 50% خلال شهر ديسمبر الماضي، في وقت تسعى فيه الدولة لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية وسط تقلبات جيوسياسية إقليمية وعالمية حادة.

تأمين الخبز فوق كل اعتبار

تزامن هذا الارتفاع الضخم في واردات القمح مع توجهات وزارة التموين الأخيرة لضبط منظومة الخبز، حيث إن زيادة الاستيراد بهذا المعدل تعود إلى رغبة الدولة في تعزيز المخزون الاستراتيجي ليمتد لفترات أطول، تحسباً لأي اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية الناتجة عن الصراع في المنطقة.

القمح يلتهم وفر سيارات الركوب

أظهر التقرير تحولاً جذرياً في أولويات الإنفاق الدولاري؛ فبينما زادت قيمة واردات القمح لتكون أحد الأسباب الرئيسية في وصول العجز التجاري إلى 4.9 مليار دولار، انكمشت في المقابل واردات سلع أخرى مثل "سيارات الركوب" بنسبة 26.8%.

 وتؤكد الأرقام أن بوصلة الاستيراد المصرية اتجهت بالكامل نحو "أمن الطاقة" و"الأمن الغذائي" على حساب السلع الرفاهية والمعمرة.

لا مساس بسعر رغيف الخبز البلدي المدعم 

من جانبه، نفى شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، أي مساس بسعر رغيف الخبز البلدي المدعم على بطاقات التموين، مؤكدًا استمرار ثبات السعر الذي يتحمله المواطن عند 20 قرشًا للرغيف دون أي تغيير.

وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي أن الزيادة الأخيرة التي شهدتها بعض المخابز لم تشمل الخبز البلدي المدعم، وإنما ارتفعت أسعار الخبز السياحي نتيجة ارتفاع التكاليف التشغيلية.

تحذير المخابز من المبالغة في الأسعار

وناشد شريف فاروق أصحاب المخابز السياحية عدم المبالغة في رفع الأسعار، مؤكدًا أن الوزارة تحسب أي زيادة بشكل دقيق، وصرح: «الرقابة مستمرة، ونأمل ألا تكون الزيادة غير مبالغ فيها، خاصة للمخابز التي تستخدم السولار أو الغاز.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تراقب السوق بشكل دقيق للتأكد من التزام المخابز بالأسعار العادلة، وحماية المواطنين من أي استغلال أو رفع غير مبرر للسلع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء