رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علاقات دولية: لبنان ضحية ممارسات حزب الله والصراع يتصاعد بشكل خطير

رامي عاشور
رامي عاشور

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، إن لبنان قد تجد نفسها في مواجهة حرب واسعة لا قدرة لها على تحمل تبعاتها، وعزا هذه المخاوف إلى تصرفات حزب الله المدعوم من إيران، الذي قرر الدخول في صراع مع إسرائيل بهدف تشتيت الجبهة الإسرائيلية الأمريكية. 

وأضاف عاشور، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن لبنان ليس طرفاً في هذه الحرب، لكنها ستصبح ضحية لممارسات حزب الله غير المسؤولة، معتبراً أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد من هذا التصعيد.

 

 

 تصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن تدخل حزب الله في هذا الصراع يشبه إلى حد كبير التصرفات التي قامت بها حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، التي أهدت إسرائيل فرصة لاجتياح الجنوب اللبناني. 

وحذر من أن لبنان لم يكن مهيئاً لدخول حرب جديدة أو تحمل تبعاتها السياسية والاقتصادية. ورغم أن الحكومة اللبنانية أكدت التزامها بحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن ذلك يعتبر مجرد تصريح سياسي لدرء اتهامات التواطؤ مع إسرائيل في حال تصاعد الأمور.

 

 

 محاولة للحد من التداعيات

 

أما بالنسبة لتصريحات الحكومة اللبنانية حول حصر السلاح بيد الدولة فقط، فأكد الدكتور رامي عاشور، أن الهدف من هذه التصريحات هو الحفاظ على تماسك الوحدة الوطنية وحماية الهيكلية السياسية للدولة اللبنانية. 

وأوضح أن تصريحات الحكومة تأتي في وقت حساس في محاولة لاحتواء غضب الشارع اللبناني من تصرفات حزب الله وتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي بأنها ضد التصعيد.

 

 

 مساعي للتخفيف من حدة التصعيد

 

وفيما يخص التنسيق المصري الأمريكي بشأن الأزمة في لبنان، أكد عاشور، أن مصر تلعب دوراً مهماً في جهود التهدئة. وأوضح أن مصر تعتبر القوة الوحيدة التي تتحمل مسؤولية تحذير الأطراف من التداعيات المحتملة في وقت مبكر. 

وأشار إلى أن وجود قنوات اتصال بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية يساهم في البحث عن سبل تهدئة، حيث تسعى مصر إلى حماية مصالح المنطقة واستقرارها، خاصة في ظل تداعيات الصراع في لبنان.

 

 

 تحذير ورسائل استباقية

 

وفيما يتعلق بتصريحات السعودية، أشار عاشور، إلى أن التحذيرات السعودية تعد رسائل استباقية لإيران، مبيناً أن السعودية قادرة على الرد إذا تعرضت لمزيد من الهجمات. 

ورغم الضغوط الاقتصادية التي قد تنجم عن هذه الحرب، لا يزال الخليج يتمسك بموقفه الحذر والمتحفظ. ويظهر أن التحذيرات السعودية هي في المقام الأول سعي للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات المستمرة بين إيران ودول الخليج.

 

 

مصر ودورها في إدارة الأزمة

 

وتحدث الدكتور رامي عاشور، عن دور مصر في إدارة الأزمة من خلال مساعيها المستمرة لتحقيق التهدئة. وأكد أن مصر تعمل على تحقيق سلام دائم في المنطقة يضمن استقرار دول الشرق الأوسط بشكل عام. 

وقال إن التحركات المصرية تهدف إلى تجنب التصعيد العسكري وحل الصراعات بالطرق السلمية والدبلوماسية، وهو ما يعكس موقف مصر المثالي في تحقيق السلام.

 

 

تصريحات ترامب هل ستؤدي إلى تصعيد أكبر؟

 

من جهة أخرى، تناول الدكتور عاشور، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن أولويات الضربات الأمريكية في المنطقة، وخاصةً في إيران. 

وأوضح أن تصريحات ترامب حول إضعاف النظام الإيراني وتدمير قدراته العسكرية ستزيد من حدة التصعيد، مشيراً إلى أن هذه التصريحات قد تشعل الوضع بشكل أكبر في حال استمرارها. 

في الوقت نفسه، أكد أن الجيش الأمريكي نجح في تدمير جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية، لكن هذا قد لا يكون كافياً لإسقاط النظام الإيراني.

 

 

السيناريوهات المحتملة

 

وأشار عاشور، إلى أن النظام الإيراني قد لا ينهار بسهولة رغم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية. 

وأوضح أن الاحتمالات الأقرب لتحقيق التغيير في إيران قد تكون إما عبر ثورة كردية مدعومة من الولايات المتحدة، أو انتفاضة شعبية ضد النظام. 

وأكد أن الوضع الحالي قد يتجه نحو تصعيد كبير في حال لم يتم اتخاذ خطوات دبلوماسية فعالة لتهدئة الأوضاع.

 

 

 استمرارية الصراع وتأثيراته على المنطقة

 

وفي ختام حديثة، أكد الدكتور رامي عاشور، أن الصراع في المنطقة قد يتصاعد بشكل كبير في الأيام القادمة إذا لم تتمكن القوى الدولية من اتخاذ إجراءات فعالة لاحتواء الوضع، موضحاً أن النظام الإيراني، رغم الخسائر التي تكبدها، ما زال يملك القدرة على الاستمرار في هذا الصراع، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء