من الصراع إلي التجديد.. السناوي يكشف عن محطات فارقة في حياته المهنية
قال الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، خلال حلقة جديدة من "برنامج سيرة السناوي" على موقع "إيجبتك"، إنه في صباح يوم الأحد، وهو أول يوم عمل بعد فترة من التوقف، قرر أن يتوجه إلى أحد الصحفيين البارزين في ذلك الوقت وهو الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل.
وأضاف قلت له: أنا جاي لك كنت بحاجة إلى من يدعمني في هذه المرحلة"، وقد دار بيننا حديث حول ضرورة العودة للكتابة.
وأشار السناوي، إلى أنه كان يعرض عليه أمرين: إما أن يكتب أو يتوقف عن ذلك، حيث كان الوضع الصحفي في ذلك الوقت يتسم بالصعوبة والتحديات، خصوصًا في ظل الصراعات التي كانت موجودة بين الأجيال الصحفية القديمة والجديدة.
وتابع السناوي، أنه في تلك اللحظات كان المشهد الصحفي يعاني من أزمة كبيرة، فكانت الصحف المعارضة مثل "الأحرار" و"الوفد" تشهد تراجعًا ملحوظًا، مما خلق حالة من الفراغ في الساحة الإعلامية.
وفي سياق متصل، لو لم نقدم شيئًا جديدًا، كان الوضع سيزداد سوءًا، إما أن نستجيب للتحديات أو نغلق صحفنا.
تحديات بين إغلاق الصحف والصراعات السياسية
وأشار السناوي، إلى حدث بالغ الأهمية في مسيرته الصحفية حينما تم غلق صحيفة الشعب على خلفية أزمة سياسية كبرى كانت تتعلق برواية وليب الأعشاب البحر، كان هذا الغلق بمثابة الصدمة للصحفيين وللقراء على حد سواء، حيث اندلعت مظاهرات احتجاجًا على هذا القرار.
وأضاف: كان أمامنا تحدٍ كبير، كيف نواجه هذا الغلق؟ كيف نقاوم محاولات قمع حرية الصحافة؟".
وأكد السناوي أن الموقف كان يتطلب وقوف الصحفيين ضد هذه الممارسات حفاظًا على حرية التعبير وحق الجمهور في الاطلاع على الأخبار.
كما تحدث عن موقفه الثابت ضد قمع الصحافة وحرية التعبير، وقال: توقفت أمام هذا الموقف بوضوح، وكانت هناك محاولات للمصادرة والتحريض ضد الصحفيين، وكان ذلك خطيرًا على البلاد"، مشيراً إلى أنه في هذا التوقيت كان يتعين على الصحافة أن تتوحد وتكون صوتًا قويًا يعبر عن آراء الناس.
الانتقال من المعارك القديمة إلى أفكار جديدة
وقال السناوي: أردت أن أفتح صفحة جديدة، لم نعد بحاجة إلى الدخول في معارك قديمة، خاصة مع الجماعات السياسية مثل الإخوان المسلمين أو مع الصحف الأخرى، وقرر أن يدخل في معركة جديدة تسمى معركة الصبر، مشيرًا إلى ضرورة التركيز على العمل الوطني والإعلام المسؤول بدلًا من الصراعات الباطلة.
وفي هذا السياق، قرر السناوي، الاحتفال بـ عيد الجهاد في الصحافة، كرمزية لبدء مرحلة جديدة في العمل الصحفي الوطني، ثم تحدثت مع صديقي الراحل محفوظ عبد الرحمن، واتفقنا على تقديم عمل صحفي يركز على القضايا الوطنية الكبرى".
وأضاف: "عملنا عددًا تاريخيًا في تلك الفترة، وكنت أشعر أننا نؤسس لشيء جديد"، كانت تلك اللحظات بمثابة انطلاقة جديدة للسناوي وفريقه الصحفي، حيث عملوا على تقديم مادة صحفية متجددة ومختلفة في زمن كانت فيه الصحافة بحاجة إلى التغيير.
الصحافة في أوقات الأزمات: الإصرار على التغيير
وفي ختام حديثة، أكد السناوي، أن الصحافة في مصر شهدت فترات من الأزمات الكبيرة، لكن الأمر الذي ظل ثابتًا هو إصرار الصحفيين على التجديد والمقاومة، موضحاً في تلك الفترة، كان الأمل في الصحافة مفقودًا إلى حد ما، ولكننا تمسكنا بأمل التغيير"ن مضيفاً: علينا أن نستجيب للتحديات بطرق مبتكرة، وأن نقدم رؤية جديدة للصحافة التي تتماشى مع الواقع الاجتماعي والسياسي.