رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السر الذي يخفيه حزب الله.. كيف خدع خصومه وطور قدراته وأدواته؟|تقرير

جنود لحزب الله
جنود لحزب الله

في قلب الصراع الإقليمي المستمر، يبرز سؤال محوري: هل نجح حزب الله في خداع خصومه، خاصة إسرائيل، من خلال إخفاء تطور قدراته العسكرية وأدواته؟ وكيف تمكن من بناء ترسانة هائلة رغم القرارات الدولية والرقابة؟ 

وخصوصا رغم قرار الحكومة اللبنانية بنزع سلاح الحزب، وخصوصا بعد اعترافات الجيش الإسرائيلي بأنه أخطأ في تقييم قدرات حزب الله.

 يعتمد هذا التقرير على تحليل مصادر موثوقة من مراكز أبحاث غربية وإسرائيلية، تقارير استخباراتية، ووثائق رسمية، ليقدم صورة موضوعية مدعومة بالأدلة. الإجابة المستخلصة: نعم، اعتمد الحزب استراتيجية خداع منهجية عبر خطط تمويل سرية وإخفاء بنيته التحتية، مما سمح له بتطوير قدرات تفوق توقعات خصومه

خداع الاستراتيجي.. وإخفاء للقدرات

الحزب أعاد بناء وجوده العسكري تدريجياً، بما في ذلك إنشاء نقاط مراقبة (كشفت خمسة منها في 2017)، ونشر قوات وصواريخ مضادة للدبابات على بعد أقل من 5 كم من الحدود (أكثر من 17 مرة منذ أكتوبر 2023).

 استخدم الحزب منظمات غير حكومية مزيفة مثل "الأخضر بدون حدود" كغطاء للنشاط العسكري.
في حرب 2006، فاجأ حزب الله إسرائيل بترسانة صواريخ وصواريخ مضادة للدبابات روسية الصنع (كورنيت)، واستخدم منصات إطلاق وهمية للخداع، مما أدى إلى تدمير جزء صغير فقط من قدراته الفعلية. 

أنفاق سرية

اعترف الأمين العام السابق حسن نصر الله لاحقاً بأنه لم يتوقع رد إسرائيل بهذا الحجم، لكن الإعداد السري كان جاهزاً. بعد الحرب، استمر الخداع عبر الادعاء بـ"المقاومة" لتبرير الاحتفاظ بالسلاح رغم انسحاب إسرائيل عام 2000، مستخدماً مزارع شبعا كذريعة (رغم أنها سورية حسب قرار 497).
في السنوات الأخيرة (2023-2026)، أخفى الحزب أسلحته في أنفاق جبلية وتحت الأرض في سهل البقاع وبيروت، مع إنتاج محلي للطائرات المسيرة والصواريخ لتقليل الاعتماد على التهريب.

 أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بتخطيط لضربات على "القدرات المخفية تحت الأرض"، مما يؤكد أن الخداع استمر رغم الضربات الإسرائيلية في 2024. يصف محللون هذا بـ"تراث الكذب والتلاعب" لفرض أجندة إيرانية، حيث يُقدم الحزب نفسه كمدافع عن لبنان بينما يعد لعمليات هجومية.
هذا الخداع لم يكن فردياً، بل منهجياً: بناء تحت الأرض، استخدام المدنيين كدروع (انتهاك للقانون الدولي)، وتجاهل الالتزامات الدولية مع الحفاظ على صورة "المقاومة".


كيف طور حزب الله قدراته وأدواته؟

بدأ التطور الجاد بعد انسحاب إسرائيل 2000، وتسارع بعد حرب 2006، بدعم إيراني سوري رئيسي (وكوري شمالي للأنفاق). تحول حزب الله من قوة مشاة خفيفة إلى جيش هجين يمتلك قدرات تقليدية.
1. الترسانة الصاروخية:
ارتفع الرصيد من آلاف الصواريخ القصيرة المدى (كاتيوشا) في 2006 إلى 120-200 ألف صاروخ وصاروخ موجه (حسب تقديرات 2024 قبل الضربات). تشمل صواريخ دقيقة التوجيه (مثل فاتح-110) تصل إلى 350 كم، وصواريخ قصيرة/متوسطة المدى.

 بعد الضربات الإسرائيلية 2024-2025، يحتفظ الحزب بآلاف الصواريخ القصيرة/المتوسطة ومئات طويلة المدى، مع إطلاق من تحت الأرض. إيران زودته عبر "جسر بري" عبر سوريا والعراق.
2. الطائرات المسيرة (الدرونز):
بدأت بعد 2000 بدعم إيراني (حرس الثورة). تشمل درونز استطلاعية، انتحارية، ومفخخة (مثل شهد-136 الإيرانية). استخدمت في هجمات 2023-2024، مع مدرج طوله 1200 متر (دمرته إسرائيل 2024). ينتج الحزب محلياً الآن لتجنب التهريب.

الأنفاق والبنية التحتية


شبكة تفوق 160 كم (تراكمياً) جنوب لبنان، بنيت بعد 2006 بدعم إيران وكوريا الشمالية (التي قدمت خبرة من أنفاقها في المنطقة المجردة). تشمل أنفاق هجومية (للتوغل) وبنية تحتية (للدفاع، مستودعات، غرف قيادة، عيادات ميدانية). 

تسمح بإطلاق صواريخ من تحت الأرض دون كشف، وتربط بيروت بالبقاع والجنوب. استخدم الحزب السيطرة على الأراضي والحكومة اللبنانية للبناء سراً.
الهيكل التنظيمي والتدريب:قيادة لامركزية ("مهمة القيادة") تمنح الوحدات استقلالية،

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء