عبد الله السناوي: تجربة جريدة العربي كانت محطة فارقة في حياتي المهنية
بدأ الكاتب الصحفي عبد الله السناوي حديثه حول سلسلة حلقات في برنامج سيرة السناوي المذاع عبر موقع ايجبتك، استعرضت محطات مهمة في حياته المهنية، بدءًا من سنوات التكوين ودوره في الحركة الطلابية بجامعة القاهرة، وصولاً إلى بداياته الصحفية التي شهدت فصله أربع مرات لأسباب سياسية.
وفي هذه الحلقة، يركز الكاتب الصحفي عبد الله السناوي عن تجربة جريدة “العربي”، التي وصفها بأنها الأهم في مسيرته، والتي تركت علامة بارزة في تاريخ الصحافة المصرية لما امتازت به من جرأة ومشاغبة، موضحا أنه منذ أيام دراسته الجامعية، كان هو وزملاؤه ينتظرون صدور الجريدة ليقرأوا مقالاته في صفحة ثلاثة، ويتابعوا مساهمات كبار الكتاب.
بداية السناوي في “العربي”
استذكر "السناوي" كيف بدأ مساره داخل “العربي” برئاسة قسم الشئون العربية والدولية، تحت إشراف رئيس التحرير المؤسس كامل الزبيري، قبل أن يتولى بعد إحدى عشر عامًا رئاسة التحرير بنفس الجريدة، في مفارقة وصفها بأنها كبيرة، حيث أصبح رئيس تحرير بعد أن شغل في بداياته مناصب تحريرية أقل.
وأشار إلى أن العلاقات المهنية داخل الجريدة كانت متناغمة مع الحياة العائلية، مشيدًا بالصحفيين الذين شاركوا في النهضة الصحفية للجريدة وقدموا تضحيات كبيرة دون مقابل، مؤكداً أن العمل الجماعي ساهم في إخراج الجريدة من فترة فراغ كانت تعيشها قبل وصوله.
تحديات رئاسة التحرير
تحدث السناوي عن الصعوبات التي واجهته عند توليه رئاسة التحرير، خاصة في ظل وجود تيارين داخل مجلس إدارة الجريدة، الأول يدعم مشروعه، والثاني كان له توجهات مختلفة، موضحا أن هناك خلافًا مع زملاء آخرين كان من الممكن أن يعيق عمله، لكنه أشار إلى أن تصميمه ومهنيته ساعداه على تجاوز هذه العقبات.
وأكد أن المرحلة التي تولى فيها رئاسة التحرير كانت دقيقة، حيث شهدت الجريدة فراغًا إداريًا قبل وصوله، وكان هناك ترشيح محتمل لرئيس تحرير آخر، لكنه اعتذر في اللحظة الأخيرة، ما أتاح للسناوي فرصة قيادة الفريق ومواصلة مسيرة الجريدة.
إرث “العربي” وتأثيرها
ختم "السناوي" حديثه بالإشارة إلى الدور الكبير الذي لعبته “العربي” في الصحافة المصرية، مؤكداً أنها لم تكن مجرد صحيفة بل مدرسة للجرأة والمهنية، ساهمت في تشكيل جيل من الصحفيين الملتزمين بالقيم الصحفية، مؤكدا أن تجربة “العربي” كانت محطة فارقة في حياته المهنية، وعكست أهمية الصحافة المستقلة في مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية.