أم لبنانية تشيع 5 من أبنائها بعد قصف إسرائيلي|فيديو
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مؤثراً يظهر أمًّا لبنانية وهي تزف خمسة من أبنائها الذين استشهدوا جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة بجنوب لبنان.
مشهد إنساني مؤلم
ويُظهر الفيديو الأم وهي تودّع أبناءها بكلمات مؤثرة، في مشهد إنساني مؤلم يعكس حجم المأساة التي خلفتها الغارات الإسرائيلية في المناطق الجنوبية من البلاد.
قال الكاتب الصحفي والباحث السياسي، عبد الله نعمة، إن هيئة البث الإسرائيلية كشفت عن نقاشات تجري بين تل أبيب وواشنطن بشأن إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان.
وأضاف نعمة أن إسرائيل تسعى لتحديد شكل هذه المنطقة وكيفية إدخال قواتها إليها، مؤكداً أن الموضوع ليس جديداً بل يعود إلى سيناريوات قديمة في استراتيجيات تل أبيب العسكرية تجاه لبنان.
السيناريو الإسرائيلي منذ عام 1901
وأوضح الباحث السياسي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن إسرائيل منذ عام 1901 وضعت سيناريو محدداً في حال نشوب حرب مع لبنان، يهدف إلى احتلال منطقة تمتد حوالي 15 كيلومتراً من الحدود اللبنانية الإسرائيلية. الهدف، كما أشار، هو حماية المستوطنات الإسرائيلية من أي هجمات أو قصف، وضمان تأمين “الجيب” والمناطق الحساسة. وأضاف أن هذا المخطط الإسرائيلي لم يتغير كثيراً عبر السنوات، وأن النزاعات المتكررة مع حزب الله كانت دائمًا جزءاً من هذا السيناريو المسبق.
الانسحاب من نقاط الحدود وأثره على الصراع
أشار "نعمة" إلى أن إسرائيل انسحبت سابقاً من خمس نقاط محددة لكنها لم تتخلَ عن خططها، واستمرت في رفض أي ترتيبات قد تحد من نفوذها على الحدود. وأضاف أن حزب الله كان دائمًا مستعداً للتعامل مع هذا التحدي، لكن الاشتباكات كانت محتدمة، واستمرت لفترات طويلة، ما أظهر حجم قوة المقاومة اللبنانية وقدرتها على مواجهة الجيش الإسرائيلي.
الوضع الحالي على الأرض
وتابع قائلاً :" إن التصعيد الحالي يشهد مشاركة حوالي 100 ألف جندي إسرائيلي، يحاولون التوغل داخل الأراضي اللبنانية من الجنوب. وأضاف أن المعارك ضارية، وتشهد مواجهات مباشرة بين القوات الإسرائيلية وعناصر حزب الله، مع استخدام مكثف للنيران والتكتيكات العسكرية على طول الحدود"، موضحا أن المقاومة اللبنانية لا تزال ثابتة، وأن المعركة الميدانية هي العامل الأساسي في تحديد مسار الصراع حتى الآن.