رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد حجاج: الموقف الأوروبي حتى الآن من الحرب على إيران لا يزال حائرًا

اوروبا والحرب على
اوروبا والحرب على ايران

قال أستاذ القانون الدولي الدكتور أحمد حجاج، إن الموقف الأوروبي حتى الآن من الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران لا يزال حائرًا، موضحا خلال لقاء له على قناة الحدث أن الديمقراطيات تواجه صعوبة في اتخاذ قرارات مصيرية، حيث يوازن صناع القرار بين المصالح الاستراتيجية ورأي الشعوب، التي تميل غالبًا إلى رفض الحروب بعد التجارب التاريخية المأساوية مثل الحرب العالمية الثانية.

التحديات الاقتصادية والضغط على بروكسل

وأشار "حجاج" إلى أن أوروبا تواجه ضغوطًا اقتصادية متزايدة، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، موضحا أن شريان الاقتصاد الأوروبي معرض للخطر، ما يؤثر مباشرة على حياة المواطنين ورفاهيتهم، مضيفا أن هذه المخاطر تجعل الدول الأوروبية مترددة في الانخراط المباشر في الصراع، لكنها تبحث عن وسائل للتنسيق مع الولايات المتحدة دون تعريض استقرارها الداخلي للخطر.

الولايات المتحدة تحركت دون تنسيق

أكد أن تأخر الموقف الأوروبي يعود جزئيًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخل الحرب دون استشارة شركائه الأوروبيين، مشابهًا ما حدث خلال حرب العراق تحت إدارة جورج بوش، لافتا إلى أن هناك توجهًا لإقامة تحالف دولي على غرار تحالف البحر الأحمر لمواجهة تهديدات الحوثيين، وأن فرنسا وبريطانيا تدفعان باتجاه تحقيق هذا التحالف خلال الأسابيع المقبلة، مع توقعات بأن يصبح واقعًا على الأرض خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع.

غياب استراتيجية واضحة من ترامب

وذكر أستاذ القانون الدولي، أن تصريحات ترامب المتناقضة تزيد الوضع تعقيدًا، حيث يتحدث أحيانًا عن الانتصار العسكري ومرات أخرى عن الحاجة للتدخل في تشكيل الحكومة الإيرانية أو متابعة السلاح النووي، ما يربك الأطراف الأخرى ويؤثر على سير الحرب.

وأوضح أن العمليات الأمريكية تركز على تدمير البنية العسكرية والمنشآت الإيرانية، بينما توسعت إيران أفقياً بإشراك دول أخرى واغلاق مضيق هرمز، وهو إجراء يعد انتهاكًا للقانون الدولي لأنه يهدد حرية الملاحة البحرية.

الضغوط الروسية على أوروبا

أشار إلى تقارير متناقضة حول موقف روسيا، حيث تتحدث أنباء عن تهديد أوروبا بوقف بيع الغاز، بينما دعا الرئيس بوتين نفسه الدول الأوروبية لإعادة النظر في توريد الطاقة الروسية، خصوصًا مع ارتفاع الأسعار عالميًا، مؤكدا أن أوروبا في موقف صعب، لكنها لن تتأثر بشكل مباشر بهذه التهديدات لأن مصالحها الاقتصادية في أوكرانيا تلعب دورًا حيويًا في سياستها تجاه موسكو.

أسواق الطاقة والسوق الدولية

أكد أن أسعار النفط والغاز العالمية تتأثر بعوامل متعددة، منها المضاربة المالية وصندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن تدخل الحكومات الأمريكية أو الأوروبية في تحديد الأسعار يقلق الأسواق، إلا أن الدولة هي من يحدد الأسعار في النهاية وليس السوق وحده.

أوروبا تبحث عن توازن دقيق

في الختام، شدد على أن أوروبا تحاول تحقيق توازن بين الحفاظ على مصالحها الاقتصادية والسياسية، ودعم الولايات المتحدة في مواجهة إيران، مع تجنب الانخراط الكامل في صراع قد يهدد استقرارها الداخلي، منوها بأن الوضع سيبقى حساسًا خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار تحركات كل من الولايات المتحدة وإيران وروسيا، التي تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء