رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هاني فاروق: الشعب الإيراني توحد خلف قيادته بعد محاولات استغلاله بالحرب

الشعب الايراني
الشعب الايراني

قال الكاتب الصحفي هاني فاروق، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مواجهة إيران تحمل تناقضات واضحة، فقد أشار ترامب إلى أن إيران ستستسلم قريبًا، بينما تكشف مصادر داخل البيت الأبيض عن خلافات بشأن مسار الحرب وسياسات الإدارة الأمريكية في هذا الملف، ما يعكس عدم وضوح الرؤية الاستراتيجية تجاه المواجهة.

توحد إيران أمام الضغوط الأمريكية

وأكد "فاروق"  خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن تقديرات ترامب حول انهيار النظام الإيراني لم تأخذ في الحسبان التركيبة الاجتماعية والسياسية لإيران، مضيفا الشعب الإيراني توحد خلف قيادته بعد محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل استغلال الاحتجاجات الداخلية لإضعاف النظام، مشيرًا إلى أن اغتيال المرشد الأعلى لم يؤدي إلى الانقسام، بل زاد من تماسك الشعب الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية.

الواقع الميداني يخالف التصريحات الإعلامية

وأوضح الكاتب الصحفي، أن العمليات الإيرانية استهدفت مصالح أمريكية مباشرة في المنطقة، بما في ذلك تدمير قواعد وبوارج أمريكية، مما هز هيبة الولايات المتحدة عالميًا وأثار ضغوطًا داخلية على إدارة ترامب، مضيفا أن هذه الهجمات أظهرت محدودية القدرة الأمريكية على فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، رغم الخطابات المتكررة عن الانتصار النهائي.

الأبعاد الاقتصادية والسياسية للحرب

وأشار إلى أن الحرب على إيران كلفت الاقتصاد الأمريكي أكثر من 15 مليار دولار خلال الأيام الأولى، وهو استنزاف لم يسبق أن واجهته الولايات المتحدة في أي حرب حديثة، موضحا أن استمرار النزاع في ظل رفض الكونغرس الأمريكي لأغلب خطوات ترامب العسكرية يزيد من الضغط السياسي على الرئيس، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يتعرض موقعه السياسي لخطر حقيقي.

استراتيجية "إتمام المهمة" لترامب

تطرق  إلى ما يسميه ترامب "إتمام المهمة"، مبينًا أن الهدف هو السيطرة على الموارد الإيرانية، بما في ذلك النفط والمضائق الحيوية ويورانيوم عالي التخصيب، بالإضافة إلى إعادة فرض الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط، ورأى أن هذه الرغبة في السيطرة تأتي رغم الفشل الجزئي للحلفاء في الخليج في حماية مصالحهم، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار عسير.

 

خطر التحول إلى حرب إقليمية أو عالمية

وحذر من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة لتصبح حربًا إقليمية، وربما عالمية، بمشاركة قوى أخرى مثل الصين وروسيا التي تدعم إيران استراتيجيًا، كما أشار إلى التحديات المحتملة التي قد تواجه إسرائيل إذا حاولت فرض نفوذها المباشر في إيران، خاصة مع التركيبة الطائفية والجغرافية المعقدة للبلاد.

في الختام، شدد  الكاتب الصحفي على أن خطاب ترامب الحالي قد يكون وسيلة لتسويق "نصر وهمي"، بينما تستمر إيران في استهداف المصالح الأمريكية، مؤكداً أن إدارة ترامب تواجه تحديات سياسية واقتصادية وميدانية تجعل من الصعب التنبؤ بنهاية المواجهة، موضحا أن المستقبل السياسي للرئيس الأمريكي مرتبط بشكل مباشر بكيفية إدارة هذه الحرب وما ستسفر عنه من نتائج على الأرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء