لتجنب مشاكل الهضم.. إليك الطريقة المثالية لإعداد شوربة رمضان الصحية
أكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشاري طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية، أن الشوربة تُعد من الأطباق الأساسية على مائدة الإفطار في شهر رمضان، إذ غالبًا ما يبدأ بها الصائم وجبته بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب.
الطريقة المثالية لإعداد شوربة رمضان الصحية
وأوضحت أن تناول الشوربة الدافئة في بداية الإفطار يساعد المعدة على التهيؤ لاستقبال الطعام تدريجيًا بعد فترة الصيام، كما يسهم في تعويض جزء من السوائل والأملاح المعدنية التي يفقدها الجسم خلال ساعات النهار. كما أن السوائل الدافئة تساعد على تنشيط الجهاز الهضمي وتقليل الاندفاع في تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة.
وأضافت أن الشوربات الرمضانية تتنوع بين شوربة الخضار والعدس والدجاج واللحوم، إلى جانب الشوربات الكريمية، وهي جميعها يمكن أن توفر عناصر غذائية مهمة مثل البروتينات والفيتامينات والمعادن، إذا تم إعدادها بطريقة صحية ومتوازنة.
وأشارت الدكتورة ميرفت السيد إلى أن مرقة الدجاج أو اللحوم تُعد أساسًا لكثير من أنواع الشوربة في رمضان، وهي مصدر جيد للبروتينات وبعض المعادن، لكنها قد تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون إذا أُعدت من أجزاء دهنية أو تُركت طبقة الدهون على سطح المرقة. كما حذرت من الإفراط في استخدام مكعبات المرقة الصناعية لما تحتويه من نسب مرتفعة من الصوديوم والمواد المضافة، وهو ما قد يشكل خطورة خاصة على مرضى ضغط الدم وأمراض القلب.
كما لفتت إلى أن الشوربات الكريمية أو الجاهزة سريعة التحضير قد تحتوي على كميات كبيرة من الدهون والملح والنكهات الصناعية، مما يقلل من قيمتها الغذائية ويرفع من السعرات الحرارية، لذلك يُفضل إعداد الشوربة في المنزل باستخدام مكونات طبيعية مثل الخضروات الطازجة ومرقة الدجاج أو اللحم قليلة الدسم.
وحذرت من أن بعض الأخطاء الشائعة في إعداد الشوربة قد تقلل من قيمتها الصحية، مثل الإفراط في إضافة السمن أو القشدة، أو الاعتماد المفرط على مكعبات المرقة الجاهزة، أو ترك الشوربة لفترات طويلة في درجة حرارة الغرفة دون حفظها بشكل صحيح، مما قد يزيد من خطر التلوث الغذائي.
وقدمت الدكتورة ميرفت السيد عدة نصائح لتناول الشوربة بشكل صحي وآمن خلال شهر رمضان، من بينها بدء الإفطار بكوب صغير من الشوربة الدافئة وليس الساخنة جدًا حتى لا تهيج المعدة بعد الصيام، ويفضل اختيار الشوربات الخفيفة مثل شوربة الخضار أو العدس أو الدجاج بدلاً من الشوربات الكريمية الثقيلة.
كما نصحت بتقليل استخدام مكعبات المرقة الجاهزة قدر الإمكان والاعتماد على المرقة المنزلية قليلة الدسم، مع تجنب إضافة كميات كبيرة من السمن أو الزبدة أو القشدة لعدم زيادة الدهون والسعرات الحرارية. وأكدت ضرورة انتباه مرضى ضغط الدم وأمراض القلب لكمية الملح المضافة إلى الشوربة.
وأشارت إلى أهمية تناول الشوربة ببطء وترك فاصل زمني قبل تناول بقية وجبة الإفطار، لتجنب امتلاء المعدة بشكل مفاجئ. كما شددت على ضرورة حفظ الشوربة المتبقية في الثلاجة خلال ساعتين على الأكثر من إعدادها لتجنب نمو البكتيريا، مع تخزينها في أوعية نظيفة ومحكمة الغلق، ويمكن الاحتفاظ بها لمدة يومين كحد أقصى.
وأضافت أنه عند إعادة تسخين الشوربة يجب تسخينها جيدًا حتى درجة الغليان للقضاء على أي ميكروبات محتملة، مع تجنب تركها لفترات طويلة خارج الثلاجة خاصة في الطقس الحار، لتفادي خطر التلوث الغذائي أو التسمم.