همسة فى أذن السلطة.. رسالة من طارق العوضي بعد حبس إسماعيل الإسكندراني
وجّه طارق العوضي المحامي والحقوقي رسالة بعنوان “همسة في أذن السلطة"، دعا فيها إلى إعادة النظر في مفهوم الشرعية ومصادر القوة الحقيقية.
وقال العوضي في منشور له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي «فيس بوك» عبر فيسبوك، إن القوة لا تُقاس بما تمتلكه السلطة من أدوات الردع، وإنما بما تتركه من أثر ثقة في قلوب المواطنين.
الشرعية لا يمنحها نص مكتوب
وتابع المحامي والحقوقي، قائلاً إن الشرعية لا يمنحها نص مكتوب، بل يُجددها يوميًا رضا المواطن وإيمانه بعدالة حاكمه، مطالبا السلطات الحاكمة بأن تكون أكثر إنصاتًا لصوت الشارع، وأقل انشغالًا بأصداء المديح، في إشارة إلى أهمية ربط الاستقرار السياسي والاجتماعي برضا الناس وثقتهم، وليس فقط بالإجراءات الصارمة أو الحملات الدعائية.
إعادة إنتاج لنفس المشهد القديم
وقال المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، إن ما يحدث الآن مع الباحث والصحفي إسماعيل الإسكندراني، بعد قرار حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، ليس إلا إعادة إنتاج لنفس المشهد القديم، ولكن في صورة جديدة من الإحلال والتجديد.
وأضاف العوضي لـ"إيجبتكِ": "اليوم يُعاد المشهد، بنفس التفاصيل تقريبًا، فقط الأسماء هي التي تتبدل، إسماعيل الإسكندراني بديلًا عن علاء عبد الفتاح، التهم ذاتها، والمنهج ذاته، والهدف ذاته: تغييب صوت العقل وإغلاق مساحات الحوار، متابعًا “هذا النهج المتكرر في التعامل مع الأصوات المستقلة لا يؤدي إلا إلى نتيجة واحدة: المزيد من الاحتقان، والمزيد من انعدام الثقة، والمزيد من ضياع الأمل في أي تهدئة سياسية أو انفراجة حقيقية”.
من هو إسماعيل الإسكندراني؟
كان الباحث والصحفي إسماعيل الإسكندراني قد أُلقي القبض عليه مؤخرًا، وقررت جهات التحقيق حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 6469 لسنة 2025، بتهم تتعلق بـ"نشر أخبار كاذبة"، و"الانضمام إلى جماعة إرهابية"، و"استخدام وسيلة إلكترونية للترويج لأفكار متطرفة".
إسماعيل الإسكندراني كاتب وصحفي استقصائي وباحث اجتماعي وسياسي حائز على عدة جوائز، عمل الإسكندراني مع العديد من المراكز البحثية، بما في ذلك المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومبادرة الإصلاح العربي، واشتهر بأبحاثه وكتاباته عن نشاط الجماعات المسلحة في شبه جزيرة سيناء المصرية.