ضحى العاصي: احتفالات رمضان تعكس فرحة المصريين وتخفف صعوبة الصيام | خاص
قالت الروائية ضحى العاصي إن المصريين يحبون الاحتفاليات الرمضانية، مشيرة إلى أن شهر الصيام قاسي على النفس ويحتاج إلى صبر وجهاد للنفس، وبالتالي فإن مظاهر الفرح والسهر والحفلات الشعبية تعمل على تخفيف صعوبة الصيام وإضفاء جو من البهجة على المشهد الرمضاني.
الموروث الشعبي
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أن هذه الاحتفالات تشمل الموروث الشعبي التقليدي الذي ورثه المصريون عن أجدادهم، مثل المسحراتي والفانوس والحلويات الرمضانية، التي لها وظيفة عملية لكنها تُمارس بطريقة احتفالية تضفي جمالًا وروحًا خاصة على الشهر الكريم.
وأشارت ضحى العاصي إلى أن كل عنصر من هذه العناصر له غرضه؛ فالمسحراتي يوقظ الناس للسحور قبل النوم، والفوانيس كانت تستخدم قبل الكهرباء لإضاءة الطرق، أما الحلويات والكنافة فتزود الصائم بالطاقة والسعرات الحرارية.
وأكدت أن هذه الممارسات، رغم تغيرات العصر مثل وجود المنبهات على الموبايل، لا تزال تحتفظ بجوهرها الرمضاني، وتضفي أجواء احتفالية مميزة، خصوصًا في مصر، حيث تشكل جزءًا من الثقافة الشعبية الخاصة بالشهر.
وأضافت أن إعداد الكحك والبسكويت كان جزءًا من التقاليد العائلية، حيث كانت الأسر تعمل جماعيًا على إعداد هذه الحلويات في المنازل قبل الذهاب إلى الفرن، وتتشارك النساء هذه التجربة في جو من السهر والمودة، لكنها أشارت إلى أن هذه العادات قلّت بشكل كبير اليوم، مع اعتماد الأجيال الجديدة على شراء الحلويات من المحلات بدلًا من إعدادها في المنزل.
الحفاظ على العادات والتقاليد الرمضانية
وعن كيفية الحفاظ على العادات والتقاليد الرمضانية، شددت ضحى العاصي على أن بعض الموروثات قد تختفي طبيعيًا إذا فقدت وظيفتها أو لم تعد مناسبة للواقع، موضحة أن محاولة الحفاظ على العادات غير المناسبة للواقع ستكون صعبة، بينما يمكن تشجيع ممارستها من خلال أنشطة تراسية وندوات وورش تعليمية تهدف إلى إبقاء التراث حيًا لدى الأجيال الجديدة.
وختمت ضحى العاصي تصريحاتها بالتأكيد على أهمية الجمع بين التقاليد والواقع المعاصر، موضحة أن الحفاظ على التراث يتطلب فهم سياقه ووظيفته، مع التشجيع على ممارسة ما يزال ذا قيمة روحية واجتماعية، مشيدة بالروح الرمضانية التي تجمع بين الفرح والاحتفال والصبر على الصيام، وتضيف بعدًا ثقافيًا واجتماعيًا لحياة المصريين.