أيمن فتيحة يكشف كواليس المسلسل الإذاعي «مرفوع مؤقتا من الخدمة»|حوار
أفكاره المنظمة والجديدة صنعت المستحيل وجعلت الفنان محمد صبحي والمعروف بصعوبة اقتناعه بالأفكار المعروضة عليه يوافق على الفور على مسلسل المخرج والمؤلف أيمن فتيحة الجديد الإذاعي "مرفوع مؤقتاً من الخدمة"، ليعود بذلك العمل إلى الإذاعة بعد غياب طال لسنوات، بل ويتحمس أيضاً للفكرة ويهتم بكافة تفاصيلها، وإن كان ذلك ليس بجديد على النجم محمد صبحي فشغفه يتجدد مع كل عمل فني وكأنه أولى أعماله مما جعله رمزاً من رموز الفن.
وفي حوار خاص لـ"إيجبتك" مع أيمن فتيحة، فتح قلبه للجمهور كاشفاً عن كواليس مسلسل "مرفوع مؤقتا من الخدمة"، كما تحدث أيضاً عن كواليس اكتشافه للوحة "الفن مش رسالة"، وفيما يلي نص الحوار:
ما كواليس مشاركتك للفنان محمد صبحي في مرفوع مؤقتا من الخدمة؟
في البداية أود التأكيد على أنني أتشرف بأنني تلميذ لدى الفنان محمد صبحي منذ نعومة أظافري والتعاون الفني بيننا بدأ منذ عشرة أعوام من خلال برنامج "مفيش مشكلة خالص" ثم بدأت أكتب له وأشاركه الكتابة العديد من العروض المسرحية أبرزها "أنا والنحلة والدبور" و "نجوم الضهر" و "فارس يكشف المستور" وأخيراً تشرفت بأن أكون المخرج والمؤلف لمسلسله الإذاعي "مرفوع مؤقتاً من الخدمة" والذي يعد ثاني تجربة إذاعية للأستاذ محمد صبحي لذلك فهي تجربة جميلة نحن كإذاعيين تشرفنا وسعدنا بها جداً.
أما بالنسبة لكواليس العمل فالبنسبة لي اعتبر أنني كسبت الرهان مع جميع فريق العمل سواء مساعدين أو عاملين والذين نقلت لهم فوبيا محمد صبحي فأي شخص يسمع اسم محمد صبحي يتوجس خيفة من التعامل معه بسبب الصورة الخطأ المتداولة حوله مثل العصبية أو ضغط العمل، حتى أن البعض منهم بات يسألني هل يمكننا أن نتصور أو نتحدث معه وكانت إجاباتي لهم إنهم سيلتقون ألطف وأجمل وأحن شخص في الدنيا إلا إذا كان الالتزام بالنسبة لكم عبأ وأن الاستاذ يشدد على مسألة الالتزام حتى لا يقصر أي شخص في عمله لأنه يؤمن بأننا جميعاً في مركب واحدة وأكدت لهم أنهم سيشعرون بالحزن الشديد عند انتهاء تسجيل العمل وهو ما حدث بالفعل فمع اقتراب انتهاء تسجيل العمل شعر الجميع بالحزن بعد أن توطدت علاقتهم به وأنا أولهم على الرغم من أن رحلتي ممتدة مع الأستاذ إلا أنني سأفتقد بشدة أجواء كواليس العمل.
وأنا شخصياً استفدت من العمل معه ليس فقط على المستوى المهني بل على الشخصي أيضاً فقد عاملني الأستاذ كأبن له وهو ما ظهر في خوفه واهتمامه وحرصه على مساعدتي فإحساس جميل جداً أن يكون نجم المسلسل أستاذك وأبوك.
كيف تمكنت من إقناع محمد صبحي بالعودة إلى الإذاعة بعد طول غياب؟
أنا بالطبع أعلم أن الأستاذ محمد صبحي لا يقتنع بالأفكار بالساهل وعايشت ذلك في أكثر من موقف فهو حريص على تقديم شخصيات جديدة لم يقدمها من قبل ويعد ذلك تحدياً صعباً لأنه قدم العديد والعديد من الشخصيات ولكن المفاجأة أنني بمجرد عرضي فكرة المسلسل عليه وافق على الفور حتى أنني عبرت عن دهشتي له، وقلت "معقول يا أستاذ دي أسرع حاجة توافق عليها" وقبل أن أعرض عليه فكرة المسلسل بعد أن عرضت الفكرة المبدأية على رئيس الإذاعة واقترحت عليه أن يكون العمل بصوت محمد صبحي وهو ما قوبل بترحاب شديد من رئيس الإذاعة.
بعد لقائي مع رئيس الإذاعة تواصلت مع محمد صبحي وأخبرته أنني سأشارك في سباق رمضان بعمل إذاعي وطلبت منه أن يكون بطل العمل فوافق وقال لي "أنا معاك" في ثانية بدون تفكير بمجرد معرفته أن العمل للإذاعة المصرية وعندما ففاتحته في موضوع الأجر قال لي "يا أيمن أنا قلتلك أنا معاك متكلمنيش في الفلوس" .
ومن كثرة حماس محمد صبحي للعمل شعرت بالقلق من أن أخيب ظنه وكان يسألني في كافة التفاصيل وبما أنه صانع فن فهو ملم بكافة التفاصيل وذلك بالرغم من كونه مرهق في ظاهر الأمر إلا إنه ممتع جداً وقت التنفيذ.
بما إنك من المقربين لصبحي كيف رأيت حملة الهجوم عليه الفترة الاخيرة؟
من وجهة نظري السبب وراء حملات الهجوم التي حدثت في الفترة الأخيرة على الأستاذ محمد صبحي الصورة المسبقة المأخوذة عنه والتي لعبت دوراً كبيراً في انتشار تلك الحملات فالبعض يعتقد أن الجدية والالتزام قسوة لذلك عندما تم تداول فيديو السائق ظنوا أن رد فعل محمد صبحي مبالغ فيه بسبب الأحكام المسبقة التي يطلقها البعض وإصرارهم عليها حتى بعد ظهور الحقيقة.
ومقابل أي هجوم على محمد صبحي هناك مليون محب يدافع عنه وحتى الأشخاص الذين على خلاف معه مجرد معرفتهم بوجود حملات ضده ينضمون لصفوف المحبين والحمد لله الهجوم الموجه ضده ارتدت آثاره السلبية على من أطلقوا تلك الحملات.
وما هي رسالتك لمروجي تلك الشائعات؟
بالنسبة لمروجي الشائعات فللأسف الشائعات أصبحت سلعة لا تتطلب عبقرية في صناعتها وخامتها بسيطة وتباع بسهولة فالناس تصدق بسهولة الشائعات وعند تصحيح الشائعات لا يصدق الناس بسهولة أن ما اقتنعوا به لفترة يمكن أن يكون خاطئاً أو أن وسائل انتشار الشائعة أسرع بكثير من وسائل انتشار الحقيقة.
ورسالتي لهؤلاء اهتموا بما هو أهم واتركوا التفاصيل التافهة في حياة الناس حتى وإن كان المتداول عنهم الشائعة أشخاص ذو أهمية ولكن تفاصيل حياتهم لا تعنيكم في شئ فالشائعات مضيعة للوقت ووقتكم أجمل وأثمن من أن تضيعوه في تلك التفاهات.
فكرة المسلسل هل استلهمتها من موقف أو أشخاص مقربين في حياتك؟
أنا في الغالب أصنع فكرة وارسم طبيعة الشخصيات المشاركة بها من خلال القواعد الدرامية التي تعلمتها دون أن تدري من أين أتتك الفكرة فربما أكون سمعت جملة في العمل على لسان صديق من عشرات السنوات وربما أكون قابلت شخصية من شخصيات العمل من سنوات طويلة وأنا اعتبر الأفكار نعمة من الله عزوجل.
وعن لوحة “الفن مش رسالة” كنت أول من اكتشفها ده حصل إزاي؟
اكتشاف تلك الوحة جاء عن طريق الصدفة البحتة، فقد كنت في طريقي إلى الإسكندرية لقضاء يومين استجمام بسبب ضغط المسلسل وقررت التمشية على البحر في محطة الرمل لأصعق من انتشار العديد من الوحات المكتوب فيها الفن مش رسالة وهو أمر مرفوض تماماً بالنسبة لي حتى لو كان بداية إعلان أو حملة ترويجية واعتقد أن الجهات الأمنية توصلت إلى الأشخاص الذين يقفون وراء تلك الحملة وهي أجدر مني في إجراء التحريات ومعرفة من وراء تلك الحملة.
وأنا استبعد أن تكون تلك الجملة دعاية ترويجية لعيادة أسنان فمن الخطأ أن أشوه فئة من المجتمع للإعلان عن سلعة معينة
ومن وجهة نظرك من يقف وراء تلك الحملات؟
أنا مقتنع بأن السبب وراء انتشار تلك اللوحات لا يمكن أن يكون بتلك التفاهة ولكنني أترك الأمر للجهات الأمنية واحتفظ بشكوكي لنفسي.
هناك بعض الصفحات والمواقع الذين تنسب اكتشاف اللوحات لأنفسهم ما ردك على ذلك؟
أكثر ما ضايقني أن المواقع نشرت الفيديو الخاص بي ثم ادعوا أنهم أصحاب الحملة كما ادعوا أن الجهات الأمنية تحركت تلبية لمناشدتهم مع أنني أرى أن إنساب الموضوع لي أمر عادي وأقسم أن سبب زعلي بشأن ذلك الأمر ليس له علاقة بي ولكنني بسبب تمسكي بالقواعد المهنية أتوقع أن الجميع يعملون بتلك القواعد كما أنني اعتبر مهنة الصحافة مهنة مقدسة وأنا من الأشخاص الذين يحترمونها بشدة.