رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عصام ملكاوي: خطاب مجتبى لم يحمل صبغة سياسية دبلوماسية واضحة|فيديو

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

قال الدكتور عصام ملكاوي، الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إن تصريحات مجتبى خامنئي في أول خطاب له بعد توليه الحكم، أكدت أن إيران تسعى للسيطرة على مضيق هرمز وإغلاقه، مؤكداً أن هذا التصريح يمثل ورقة ضغط استراتيجية محتملة، لكن القدرة الفعلية لإيران على تنفيذ هذا الإجراء تبقى غير واضحة وتخضع للردود المتبادلة من القوى الأخرى في المنطقة.

وأوضح أن خطاب خامنئي كان موجها لثلاثة مستويات: الداخل الإيراني، المنطقة، والعالم، لكنه لم يحمل صبغة سياسية دبلوماسية واضحة، بل ركز على تأكيد إرثه وحقه في الرد على الضحايا الذين سقطوا خلال النزاعات السابقة.

الطاقة وأوراق الضغط الإيرانية

وأضاف ملكاوي، خلال مداخلة عبر سكاي نيوز عربية، أن إيران قد تستخدم أوراق الضغط المرتبطة بالطاقة، مثل التحكم في سلاسل التوريد عبر مضيق هرمز وباب المندب، لتوسيع نطاق النزاع أو تحويله إلى أزمة اقتصادية إقليمية ودولية. هذا الاستخدام للطاقة يجعل من هذه الممرات البحرية أهدافاً حساسة تؤثر على التجارة العالمية وأسواق النفط.

وأوضح أن أي تعطيل طويل لهذه الممرات قد يؤدي إلى أزمات عالمية، مؤكداً أن الدول المتضررة ليست فقط دول الخليج أو إيران، بل جميع الاقتصادات العالمية التي تعتمد على استقرار الطاقة.

توسيع ساحات الصراع وتأثيره الإقليمي

وأكد الدكتور عصام ملكاوي، أن خلط أوراق النزاع والدفع لتوسيع ساحات القتال في المنطقة يمثل الشرارة الأولى لتصاعد الحرب، معرباً عن خشية تكرار سيناريو الحرب العراقية الإيرانية، حيث قد تبقى الصراعات الرمزية مستمرة مع استمرار العداء بين إيران والدول العربية، ما يؤدي إلى استنزاف طويل الأمد لصالح قوى خارجية.

وأكد أن الدول الخليجية حاولت منذ البداية تجنب الانزلاق العسكري، لكن الهجمات الإيرانية على العواصم والمدن العربية شكلت خطأ استراتيجياً كبيراً، خصوصاً أن هذه الدول كانت تمثل مظلة دبلوماسية لحماية مصالح إيران وتخفيف حدة النزاع.

دور التحالفات الدولية في حماية مضيق هرمز

ويرى أن إنشاء تحالف دولي بحري لحماية مضيق هرمز قد لا يحل الأزمة بشكل كامل، لكنه يساهم في إشراك أكبر عدد ممكن من الدول الغربية في النزاع، ما يعطي غطاءً سياسياً للولايات المتحدة وإسرائيل.

ولفت إلى أن العمليات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على أهداف إيرانية لم تحقق الانتصار الكامل، إذ أن ضربات الطائرات والصواريخ لم تدمّر القدرة الدفاعية الإيرانية بالكامل، مؤكداً أن أي نجاح حقيقي يحتاج إلى تواجد بري على الأرض، وهو أمر مستبعد حالياً بسبب التعقيدات العسكرية والجغرافية.

غموض نتائج العمليات الجوية

وتابع أن تقديرات الأهداف التي تم قصفها وإعلانات الانتصارات العسكرية غالباً ما تحمل مغالطات، مشيراً إلى أن الحرب الحالية لا يوجد فيها منتصر حقيقي، بل جميع الأطراف خاسرة، بما في ذلك الدول البعيدة التي لم تشارك بشكل مباشر، نتيجة تداعيات النزاع على الاقتصاد والاستقرار الإقليمي.

وأشار الخبير إلى أن التكتيكات الإيرانية تشبه بعض الأساليب العسكرية الروسية، حيث يتم تبادل المعلومات وتوجيه الاستهدافات، مما يعقد من إمكانية السيطرة على النزاع، ويزيد من احتمالية الوقوع في فخ استنزاف طويل يشبه الحرب العراقية الإيرانية من حيث التعادل في الخسائر.

أخطاء استراتيجية إيرانية تجاه العرب

ووضح أن ضرب إيران للمرافق العربية أدى إلى تقويض الثقة بين الطرفين، وأفقدها المساندة الدبلوماسية التي كانت تحمي مصالحها في المنطقة، مشدداً على ضرورة إعادة بناء علاقات قوية مع الدول العربية لتجنب تصاعد العداوة المستمرة.

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور عصام ملكاوي، على أن استمرار النزاع واستغلال أوراق الضغط مثل الطاقة أو مضيق هرمز يشكل تهديداً واسع النطاق، ليس فقط على الشرق الأوسط، بل على الأمن الاقتصادي الدولي، مما يستدعي حلولاً دبلوماسية عاجلة قبل تفاقم الأزمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء