إسرائيل تستهدف تجمعا للإيرانيين احتفالا بيوم القدس.. وظهور لاريجاني متحديا
في مشهد يعكس حالة التصعيد العسكري غير المسبوقة، شهدت العاصمة الإيرانية طهران اليوم تطورات دراماتيكية؛ فبينما كانت الحشود الإيرانية تخرج في مسيرات حاشدة لإحياء "يوم القدس العالمي" في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، تعرضت المدينة لسلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة.
لاريجاني وسط الانفجارات

وفي تحدٍّ صريح للعمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية، ظهر الأمين العام للمجلس القومي الإيراني، علي لاريجاني وسط جموع المتظاهرين، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن ترهبه هذه الهجمات، واصفاً الاحتلال الإسرائيلي بـ "العدو الجبان".
وفي خطاب ناري، وجّه لاريجاني رسالة مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً: "إن مشكلة ترامب تكمن في كونه غير مدرك للواقع، ولم يستطع حتى اللحظة استيعاب أن الشعب الإيراني صاحب إرادة وقوة ووعي".
وأضاف لاريجاني أن قيام العدو بقصف التجمعات المدنية والمشاركين في مسيرات يوم القدس هو "إعلان صريح عن عجزه وفشله العسكري".
تفاصيل الضربات الجوية
وكانت قناة "القاهرة الإخبارية" قد نقلت في نبأ عاجل عن وسائل الإعلام الإيرانية، وقوع غارة جوية إسرائيلية استهدفت أحد أحياء طهران، مشيرة إلى أن الضربة وقعت على بعد كيلومتر واحد فقط من موقع تجمع الحشود المؤيدة للحكومة.
وأكد التلفزيون الإيراني الرسمي أن انفجارات ضخمة هزت وسط العاصمة، تزامناً مع بثه لصور تُظهر استمرار توافد الحشود في طهران والمدن الرئيسية الأخرى، في إصرار على إتمام المسيرات رغم التهديدات الأمنية.
استراتيجية "الأسد الهائج"

تأتي هذه الهجمات في إطار حملة عسكرية واسعة النطاق أطلقتها إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة تحت اسم "عمليات الأسد الهائج". وقد سبق هذه الغارات إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة باللغة الفارسية لسكان مناطق محددة في طهران، طالبتهم بالإخلاء الفوري بدعوى نية الجيش استهداف "بنى تحتية عسكرية" تابعة للنظام.
مشهد الحرب المفتوحة
أوضحت مصادر إسرائيلية ودولية أن الضربات تركزت بشكل أساسي على البنية التحتية العسكرية، بما في ذلك منصات الدفاع الجوي ومنشآت الإنتاج والتسليح، مما أحدث دوي انفجارات سمعت في أرجاء العاصمة.
وتدخل هذه العمليات العدائية أسبوعها الثاني وسط رفض قاطع من الطرفين لأي تراجع، مما يضع منطقة الشرق الأوسط أمام منعطف جيوسياسي خطير في ظل تصاعد وتيرة العمليات ضد العمق الإيراني.