رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عثمان: بعض صواريخ إيران تمكنت من اختراق منظومة الدفاع الإسرائيلية

منظومة الدفاع الاسرائيلية
منظومة الدفاع الاسرائيلية تتصدى للصواريخ الايرانية

أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، ضرورة التمييز بين الواقع والخيال في وسائل الإعلام الإيرانية، خصوصاً ما يتعلق بالادعاءات حول استهداف حاملات الطائرات الأمريكية، موضحا أن الولايات المتحدة نفت صحة هذه التقارير، وأن العمليات الأمريكية مستمرة دون أي توقف، وأن ما جرى هو محاولة بعض المراكب الصغيرة الإيرانية الاقتراب من الحاملة، والتي تم تحييدها دون أضرار، وفقاً لقناة CBS الأمريكية.

قدرة إيران على الرد والصمود

أوضح عثمان، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار،  أن إيران رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة على أراضيها وتدمير جزء كبير من قدراتها، لا تزال قادرة على الرد عبر صواريخ ومسيرات على أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة، مضيفا أن هذه الهجمات، رغم كونها تستهدف أحياناً الأراضي العربية، تشكل وسيلة دفاع رئيسية لإيران لمحاولة الصمود والتصدي للعدوان.

الهجمات على إسرائيل والمستوطنات المحتلة

أشار الباحث إلى أن بعض الصواريخ الإيرانية تمكنت من اختراق منظومات الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، وسقطت في مستوطنات شمال إسرائيل مسببة نحو 60 إصابة، وهو مؤشر على قدرة إيران على تضييق الفجوة في المعادلة العسكرية وفرض نوع من الردع على إسرائيل والولايات المتحدة.

تصريحات ترامب المتناقضة وأهداف الحرب

علق "عثمان" على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى التناقض الواضح بينها، فقد أعلن ترامب أن الأولوية هي هزيمة "إمبراطورية الشر" المتمثلة في إيران، متجاهلاً آثار ارتفاع أسعار الطاقة، في حين كانت تصريحاته السابقة توحي بقرب نهاية الحرب وتحقيق أهدافها، موضحا أن هذا التناقض يشير إلى رغبة واشنطن في استمرار النزاع لإحراز نتائج يمكن تسويقها داخلياً كإنجاز ضد إيران.

توسع الصراع في لبنان والعراق والخليج

لفت "عثمان" إلى أن الحرب لم تعد محصورة بين إيران وإسرائيل، بل امتدت إلى لبنان، مع استهداف العاصمة بيروت وتوغل إسرائيلي بري في الجنوب، مما أدى إلى سقوط مئات الشهداء، كما أشار إلى تصعيد الوضع في العراق، حيث تتعرض القواعد الأمريكية والفصائل الموالية لإيران لضربات متبادلة، ما يهدد بانزلاق العراق إلى صراع شامل.

وأكد الباحث أن دول الخليج ما زالت تمارس ضبط النفس، رغم تعرضها للاعتداءات الإيرانية على قواعدها الأمريكية وأراضيها، إلا أن احتمال تدخلها العسكري قد يزداد إذا استمر التصعيد.

مخاطر التصعيد وانزلاق المنطقة نحو الحرب المفتوحة

حذر عثمان من أن استمرار هذا التصعيد يهدد الأمن والسلم في المنطقة بشكل وجودي، مع توسع رقعة النزاع لتشمل دولاً متعددة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، موضحا أن الوضع في لبنان والعراق يمكن أن يتحول إلى حروب داخلية نتيجة استغلال الأطراف المتصارعة للتوترات الطائفية والسياسية.

 

أكد الباحث إن المشهد الراهن في المنطقة قاتم ويحتمل المزيد من التصعيد، مضيفا أن إيران تمتلك القدرة على الرد والضغط، بينما الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لاستدامة الحرب لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية.

 وشدد على ضرورة متابعة الأحداث بحذر، والبحث عن حلول دبلوماسية عاجلة لتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة تهدد الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء