رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نوفل ضو: الخطاب المكتوب لمجتبى يمثل نقطة ضعف واضحة للقيادة الإيرانية|فيديو

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

قال نوفل ضو، مدير المعهد الجيوسياسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الخطاب المكتوب للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، يمثل نقطة ضعف واضحة للقيادة الإيرانية، فالمرشد لم يظهر بعد على الشاشة لمخاطبة الشعب الإيراني، بعد أيام قليلة من تسميته عقب اغتيال والده والعملية الأمريكية في 28 فبراير، مقارنة بالمسؤولين الآخرين في الحرب، مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، يبدو أن القيادة الإيرانية الجديدة لم تنطلق بالشكل الذي يثبت حضورها واستقرارها داخلياً وخارجياً.

وأوضح أن الخطاب المكتوب يفتقد إلى عنصر الاستراتيجية الواضحة، فهو قائم على الشعارات أكثر من كونه خطة عملية للخروج من الحرب، كما يفتقر إلى الركائز التنفيذية وبناء شبكة علاقات دولية يمكن أن تساعد إيران على تحقيق مكاسب ملموسة، سواء داخلياً أو على صعيد المنطقة.

مضامين الخطاب وتكرار الشعارات العسكرية

وأضاف ضو، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن الخطاب لم يأت بجديد، بل أعاد تكرار ما يطرحه الحرس الثوري منذ بداية الحرب، فلم يُشر الخطاب إلى أي لاعب دولي مثل روسيا أو الصين، بل ركز فقط على منظومة المقاومة والأذرع الإيرانية، التي تعاني بدورها من أزمات داخلية كبيرة، حيث أن الذراع الإيرانية في العراق تواجه صراعات داخلية قبل المواجهة الخارجية، وحزب الله في لبنان يخوض صراعات مع الدولة اللبنانية أكبر بكثير من مواجهاته مع إسرائيل، أما في سوريا واليمن، فقد تراجعت إيران عن السيطرة المباشرة، وأصبحت الأراضي تحت إشراف محدود أو خارج سيطرتها.

وأشار إلى أن الخطاب تضمن توجيه تهديدات مستمرة للهجمات والاعتداءات على دول الخليج العربي، رغم الاعتذارات التي قدمها الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي لدول الإمارات والسعودية والكويت وقطر، وهذه الازدواجية تطرح تساؤلات حول جدية القيادة الجديدة ومدى انسجامها داخلياً.

الشكوك حول مصدر الخطاب وأبعاده العسكرية

وأكد نوفل ضوي، إنه يملك شكوكاً قوية حول أن الخطاب قد لا يكون من إعداد مجتبى خامنئي نفسه، وربما يكون بياناً عسكرياً من الحرس الثوري، كما أشار إلى أن استمرار إيران في هذا النهج العسكري يوحي بمحاولة توسيع النزاع، مما يضعها في مواجهة المجتمع الدولي، خصوصاً بعد رفض روسيا والصين التصويت ضد قرار مجلس الأمن الذي أدان إيران.

وتابع أن الوضع الحالي يعكس تورط إيران في حرب قد تكون تقارب الانتحار، خاصة مع وضوح المواقف الدولية الرافضة للاعتداءات، بما في ذلك موقف الهند وباكستان، التي أعربت عن رفضها لاستهداف مواطنيها في دول مجلس التعاون الخليجي.

تبعات الحرب على إيران داخلياً ودولياً

ولفت إلى أن الحرب اليومية التي تخوضها إيران تقلل من قدراتها العسكرية والاقتصادية والسياسية، وتضعف العلاقات الدولية للنظام، حتى لو نجحت إيران في مواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية على المدى القصير، فإن تراكم الخسائر اليومية يضعف موقعها الاستراتيجي ويزيد من عزلة النظام على الساحة الدولية.

وفي ختام حديثه، أشار نوفل ضو، إلى أن استمرار هذه الحرب يعرض عضوية إيران في تحالفات كبرى مثل البريكس للخطر، ويضع روسيا والصين في مواجهة مباشرة مع سياسات طهران، مما يضع تساؤلات جدية حول مستقبل إيران السياسي والاقتصادي في المنطقة والعالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء