الجزيرة: ساحات طهران تستعد ليوم القدس وسط تحشيد شعبي واسع|فيديو
أفاد مراسل قناة الجزيرة بأن ساحات طهران، ذات الرمزية العالية، شهدت منذ الصباح الباكر استعدادات مكثفة للاحتفال بيوم القدس، وسط حضور جماهيري متزايد، وقد تم وضع لوحة ضخمة للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، يظهر فيها خلفه القادة العسكريون مع صورة المرشد السابق وخريطة استراتيجية ورسالة مكتوبة باللغة الفارسية تشير إلى استعادة القوة وكسر ما وصف بباب خيبر، في إشارة رمزية إلى القوة والمواجهة.
الاحتفال بيوم القدس يحمل عدة رسائل مزدوجة
وأشار إلى أن هذه الاستعدادات ترسل رسائل مزدوجة: داخلياً لتعزيز الوحدة الوطنية والحاضنة الاجتماعية للنظام، وخارجياً لتأكيد استعداد إيران لمواجهة التهديدات العسكرية والاجتماعية والسياسية في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مع التركيز على القدرة على التعبئة الشعبية في أي مواجهة محتملة.
الدفاع العسكري يتصدر أول خطاب للمرشد الجديد
وأضاف مراسل الجزيرة، لقد ركز خطاب خامنئي على التماسك الوطني وتعويض المتضررين من الحرب، مع تحذير صريح ضد "الخونة والجواسيس"، مؤكداً أن الأولوية حالياً هي الدفاع والاستمرار في المعركة، وليس الانخراط في مفاوضات، رغم تلقي إيران رسائل عبر الوسطاء الدوليين لفتح حوار ووقف إطلاق النار.
أهمية مضيق هرمز كأداة استراتيجية للضغط على الدول المعادية
وأوضح المراسل، بأن إيران أطلقت الليلة الماضية موجة ثالثة من الصواريخ الثقيلة والمسيرات باتجاه إسرائيل والقواعد الأمريكية، مستخدمة صواريخ استراتيجية برؤوس حربية لا تقل عن 1000 غم، حيث ركز الخطاب على أهمية مضيق هرمز كأداة استراتيجية للضغط على ما وصفهم بالأعداء، في خطوة تعكس توجه إيران لاستثمار مواقعها الجغرافية الحيوية لتعزيز قوة الردع العسكري.
التحشيد الشعبي والسياسي يعزز النفوذ الإيراني
وأكد مراسل قناة الجزيرة أن المظاهرات الأخيرة والتحشيد الشعبي في طهران تأتي لدعم النظام ورفض السياسات الأمريكية والإسرائيلية، ما يعكس قوة الحاضنة الاجتماعية للمرشد الجديد ومتانة الشرعية الداخلية للنظام، ويُعد الخطاب خطوة استراتيجية لتعزيز الثقة الداخلية، وإظهار قدرة إيران على إدارة الأزمات العسكرية والاقتصادية، مع التركيز على استثمار عناصر القوة المتاحة، بما في ذلك مضيق هرمز، لضمان استمرار نفوذها الاستراتيجي في المنطقة، كما يسعى النظام من خلال هذا التحشيد إلى ترسيخ رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني موحد خلف القيادة الجديدة ومستعد لدعم أي سياسات دفاعية أو تحرك استراتيجي ضد أي تهديد خارجي، ما يعكس استمرارية التماسك الوطني حتى في ظل الضغوط الدولية المتصاعدة.

