بولا أسطيح: خطاب مجتبى خامنئي امتداد لنهج والده|فيديو
قالت بولا أسطيح الباحثة السياسية، إن كلمة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، حملت عدة رسائل سياسية وعسكرية مهمة، كان أبرزها بالنسبة للبنانيين إشادته العلنية بدور حزب الله في فتح الجبهة ضد إسرائيل دعماً لإيران.
وأضافت أن هذا التصريح يمثل تحولا واضحا، إذ ينسف الرواية التي كان يرددها حزب الله سابقا بأن فتح الجبهة جاء نتيجة نفاد الصبر أو دفاعاً عن لبنان، ليظهر من خلال خطاب المرشد الجديد أن القرار كان جزءاً من استراتيجية إيرانية لدعم طهران في المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن خطاب المرشد الجديد جاء امتداداً لنهج والده المرشد السابق، حيث تضمن تهديدات واضحة للمصالح الأمريكية ولدول الخليج، إضافة إلى التلويح باستخدام أوراق ضغط استراتيجية مثل مضيق هرمز.
مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية
وأضافت أسطيح، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن إيران سارعت إلى استخدام ورقة مضيق هرمز كورقة ضغط في مواجهة الضغوط العسكرية المتزايدة، وهو ما يمثل تصعيداً لافتاً في المواقف الإيرانية خلال المرحلة الحالية.
ولفتت إلى أن طهران تراهن على التأثير الكبير الذي قد يحدثه إغلاق المضيق على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، إذ يُعد المضيق أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز في العالم.
وأكدت أن إيران تسعى من خلال هذه الخطوة إلى ممارسة ضغط غير مباشر على الولايات المتحدة عبر حلفائها، خصوصاً دول الخليج، التي قد تضطر بدورها إلى الضغط على واشنطن لوقف الحرب بسبب التداعيات الاقتصادية الخطيرة.
سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب
وفيما يتعلق بمستقبل المواجهة، أوضحت الباحثة السياسية، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عكست نوعاً من التناقض، إذ تحدث عن اقتراب نهاية الحرب مع إيران رغم استمرار العمليات العسكرية.
ورجحت أن تستمر الحرب لفترة قصيرة قد تمتد لعدة أيام أو أسابيع فقط، مشيرة إلى أن الاقتصاد العالمي ودول المنطقة لا يمكنها تحمل صراع طويل الأمد.
كما أضافت أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تكثفان الضغوط العسكرية في المرحلة المقبلة بهدف تحقيق أكبر قدر من المكاسب العسكرية قبل الإعلان عن انتهاء الحرب، ما يسمح لواشنطن بإعلان تحقيق أهدافها الاستراتيجية دون الحاجة إلى إسقاط النظام الإيراني.
شروط إيران للدخول في مفاوضات جديدة
وأشارت بولا أسطيح إلى أن إيران ستدخل أي مفاوضات مستقبلية بشروط واضحة، في مقدمتها الحصول على ضمانات بعدم استهداف النظام أو السعي لإسقاطه.
وأكدت أن طهران تعتبر نفسها لم تخرج خاسرة من هذه الحرب حتى الآن، إذ لا تزال تحتفظ بعدد من أوراق القوة التي قد تمنحها موقعاً تفاوضياً قوياً على طاولة المفاوضات.
وفي ختام حديثه، أكدت بولا أسطيح الباحثة السياسية، على أن إنهاء الحرب لا يعني بالضرورة بدء مفاوضات مباشرة وفورية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ قد يتطلب ذلك فترة زمنية إضافية، خاصة أن الأولوية الحالية لجميع الأطراف تبدو موجهة نحو إنهاء العمليات العسكرية.

