خالد شنيكات: إيران لا تزال قادرة على شن ضربات ضد إسرائيل والقواعد أمريكية
قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، إن الحرب التي انخرطت فيها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل ضد إيران منذ أسبوعين شهدت تحولات واضحة على الأرض، مضيفا أن الأولوية المطلقة في هذا الصراع الحالي تُعطى للعمليات العسكرية، بحيث طغت على أي محاولة لإيجاد مسار سياسي للتسوية.
إيران ما زالت تحتفظ بقدراتها الهجومية
وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، إلى أن إيران لا تزال تمتلك القدرة على شن ضربات فعالة ضد أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة، بما في ذلك مناطق حساسة في أربيل ودول عربية أخرى.
وأكد أن التأثير العسكري للولايات المتحدة على القدرات الإيرانية لم يظهر بشكل واضح، على الرغم من الحملات الجوية المستمرة، مضيفا: “إيران كما أشرت تستهدف بفعالية داخل إسرائيل، وتواصل استهداف القواعد العسكرية في دول المنطقة، بالإضافة إلى البوارج الحربية.”
أدلة على استمرار العمليات العسكرية
وذكر "شنيكات" أن الحوادث الأخيرة، مثل إسقاط إحدى طائرات التزويد بالوقود وإصابتها جزئيًا، تعكس استمرار العمليات العسكرية، رغم تأكيدات الولايات المتحدة بأن سقوط الطائرة كان طبيعيًا، مضيفا أن إيران أعلنت رسميًا عن عملياتها في البحر، مستهدفة ناقلات نفطية وأهداف استراتيجية أخرى، مما يظهر استمرار الصراع بوتيرة عالية وعدم توقف العمليات العسكرية في أي جبهة.
هيمنة العمليات العسكرية على المشهد
وأوضح شينكات أن طغيان العمليات العسكرية على أي مسار سياسي يعكس استراتيجية الحرب القائمة، حيث تُركز الأطراف المشاركة على القوة والرد المباشر بدلًا من المفاوضات السياسية، لافتا إلى أن هذا الأسلوب يجعل من الصعوبة بمكان توقع نهاية سريعة للحرب، خاصة مع استمرار إيران في تنفيذ ضربات دقيقة وفعالة ضد أهداف متعددة.
تداعيات محتملة على المنطقة
وأكد شينكات أن استمرار هذه العمليات العسكرية من شأنه أن يزيد من التوتر الإقليمي ويؤثر على استقرار دول الجوار، بما في ذلك العراق ودول الخليج، مشيرا إلى أن الحرب الحالية قد تؤدي إلى إعادة رسم بعض موازين القوة في المنطقة، مع تأثيرات مباشرة على الأمن البحري والطاقة، نظرًا لاستهداف البنى التحتية الحيوية مثل ناقلات النفط والبوارج الحربية.
واختتم الدكتور خالد شينكات تحليله بالتأكيد على أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لتحديد شكل الصراع، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية مستمرة دون توقف وأن أي محاولة للوصول إلى تسوية سياسية ستظل محدودة طالما أن القوة العسكرية هي المسيطرة على المشهد.
وأضاف أن مراقبة التطورات الميدانية ستكشف مدى قدرة الأطراف المشاركة على تعديل استراتيجياتها والتكيف مع تداعيات الحرب على المستوى الإقليمي والدولي.