رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد الياسري: مساحة الصراع تتوسع بشكل غير محسوب حتى لأمريكا وإسرائيل

حرب ايران
حرب ايران

أكد أحمد الياسري، رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات، إن الصراعات الإقليمية لم تعد محصورة بدول بعينها مثل إيران، بل أصبحت تعتمد على أدوات واستراتيجيات متقدمة تستخدمها القوى الكبرى.

وأوضح "الياسري" خلال لقائه مع قناة القاهرة الإخبارية أن تجربة فنزويلا مثال على ذلك، حيث تمكنت الولايات المتحدة من استخدام برامج متطورة لإدارة وقيادة العمليات، وسد الثغرات الأمنية، ما أسفر عن اعتقال الرئيس الفنزويلي بشكل سريع وفعال، مشيرا إلى أن هذه التجربة تعكس قدرة القوى الكبرى على توظيف التكنولوجيا والإدارة الاستراتيجية في فرض نفوذها في مناطق النزاع.

 

هل المنطقة على شفير انفجار؟

وفي إجابة على سؤال حول ما إذا كانت المنطقة على شفا انفجار كبير، أكد "الياسري" أن التوترات الحالية تشير إلى تصعيد واسع، لكنه لا يعتقد أن هناك انفجاراً كارثياً وشيكاً، مضيفا أن جولات التفاعل العسكري غير المتزنة، التي تشهدها المنطقة، تتطلب جولات عسكرية إضافية لتحديد موازين القوة، ومن ثم بناء عملية تفاوض واضحة، موضحا أن هذه الجولة العسكرية تهدف إلى تحديد من هو الأقوى، ومن يمتلك القدرة على التأثير في مسار التفاوض الإقليمي والدولي.

زمن المواجهة المباشرة

وأشار "الياسري" إلى أن الانتقال من أدوات الوكالة إلى المواجهة المباشرة لم يحدث إلى الأبد، إلا أن التصعيد أصبح المسيطر في الوقت الراهن، موضحا أن مساحة الصراع تتوسع بشكل غير محسوب، حتى بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين كانت تتوقعان حرباً خاطفة محدودة، مؤكدا أن إيران نجحت في نقل الصراع من مستوى إقليمي محصور إلى مستوى جيوسياسي أوسع، من خلال إشراك العديد من دول المنطقة.

ضرب البنية النفطية وتأثيرها العالمي

وأضاف الياسري أن الصراع تجاوز الحدود التقليدية، وبدأ يستهدف العصب النفطي للعالم، ما أدى إلى تأثير مباشر على الاقتصادات العالمية موضحا أن هذا التحول يوضح قدرة الأطراف الإقليمية على التأثير في أسواق الطاقة العالمية، ويجعل من الأزمة مسألة ذات أبعاد دولية تتطلب متابعة دقيقة من جميع الأطراف المعنية.

مستقبل المنطقة بين التصعيد والتفاوض

واختتم "الياسري" تحليله بالتأكيد على أن المرحلة الحالية حاسمة، وأن المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوترات التي تتطلب قراءة دقيقة لموازين القوى، وفهم تأثيراتها على الاقتصاد والسياسة الإقليمية والدولية، موضحا أن تصعيد الأحداث الحالي لا يعني بالضرورة استمرار المواجهة إلى الأبد، لكنه يوضح أن التوترات والتحركات العسكرية ستكون العامل المسيطر على تطورات المنطقة في الفترة القادمة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء