عيد الأم.. قصة اختيار 21 مارس وطرق الاحتفال به عالميا
في عيد الأم يحرص الجميع على التوقف عن جميع انشغالات الحياة، فمهما كان الإنسان غارقًا في عمله أو مسؤولياته اليومية، يظل هذا اليوم حاضرًا في ذهنه، ويبدأ كثيرون في التفكير في الهدية المناسبة التي يمكن أن يقدموها لأمهاتهم تعبيرا عن الحب الكبير والامتنان للأمهات.
تاريخ في ذاكرة الجميع

ويحفظ الجميع موعد هذا اليوم جيدًا، إذ يصعب أن تجد شخصًا لا يعرف تاريخ عيد الأم، الذي يوافق الحادي والعشرين من مارس من كل عام، فقد أصبح هذا التاريخ ثابتا في ذاكرة الجميع، يعرفه الصغير والكبير، كما يحرصون على الاحتفاء به وتقدير الأمهات في هذا اليوم المميز.
في هذا العام يأتي الاحتفال بعيد الأم يوم السبت الموافق 21 مارس، ليكون مناسبة ينتظرها الأبناء للتعبير عن حبهم الكبير لأمهاتهم ومشاعر الامتنان تجاههن، ففي هذا يحرص الكثيرون على تقديم أجمل الهدايا والكلمات الصادقة تقديرا لما بذلته الأمهات من جهد وتعب في تربيتهم ورعايتهم.

ويأتي عيد الأم هذا العام بعد شهر رمضان، إلا أنه قد يتزامن مع أيام العيد، ليصبح الاحتفال أكثر تميزا وبهجة، ففي هذه الأوقات يكون الاحتفال مضاعفا، مما يجعله مختلفًا ومليئًا بالمشاعر الدافئة واللحظات المميزة.
سر الاحتفال بعيد الأم في 21 مارس

في العالم العربي تم اختيار يوم 21 مارس للاحتفال بعيد الام، وذلك بفضل الصحفي المصري مصطفي أمين، مؤسس صحيفة أخبار اليوم، وقد بدأ الاحتفال بهذا اليوم رسميًا في مصر عام 1956، تكريما للأمهات وتقديرن لدورهن الكبير.
كيف يُحتفل بعيد الأم حول العالم؟
المكسيك: تتصدر المكسيك دول أمريكا اللاتينية في الاحتفال بعيد الأم، حيث تحتفل بهذه المناسبة في العاشر من مايو من كل عام، يمزج هذا اليوم بين تقاليد ثقافية ودينية عريقة، بدءًا من غناء أغاني مثل "لاس مانيانيتاس" للأمهات، وصولًا إلى تحضير أطباق مثل المولي والبوزول، كما يُكرم الكثيرون شخصيات أمومية مثل الجدات.

الهند: تحتفل الهند بعيد الأم في مايو بالهدايا ورسائل الشكر، وبأطباق منزلية شهية تُبرز نكهات المطبخ المحلي، ومن أشهر الأطباق في هذا اليوم البرياني والسمبوسة والخير (حلوى الأرز التقليدية) لإضفاء جو من البهجة والتميز على هذه المناسبة.

ألمانيا: في ألمانيا، يُعتبر يوم الأم مناسبةً للتعبير عن التقدير الصادق، تُهدي العائلات الزهور والشوكولاتة والحرف اليدوية لإظهار الحب، وتتمحور وجبات الطعام عادةً حول أطباق مثل شنيتزل، وسجق براتورست، وأنواع مختلفة من سلطات البطاطس، كما تُقدم العائلات عادةً الكعك، مثل كعكة الغابة السوداء الشهيرة، لإضفاء لمسة مميزة على الاحتفال.
الفلبين: بفضل ثقافة الأسرة، يُعد عيد الأم مناسبةً بالغة الأهمية في الفلبين، تجتمع العائلات لتناول وجبات تضم أطباقًا تقليدية مثل الأدوبو، والبانسيت (أطباق النودلز التي ترمز إلى طول العمر)، والليتشي فلان كحلوى، وتُعد الأغاني والرسائل المكتوبة بخط اليد والهدايا الصغيرة من الطرق الشائعة للتعبير عن التقدير.

الولايات المتحدة: يُعد عيد الأم في الولايات المتحدة الأمريكية مناسبةً مميزةً تجمع بين الزهور، ووجبة الإفطار في السرير، والبطاقات المصنوعة يدويًا، تُحضر العديد من العائلات وجبات فطور وغداء تقليدية تتضمن الفطائر، أو الوافل، أو بيض بينيديكت، إلى جانب الفاكهة الطازجة، غالبًا ما تقضي العائلات هذا اليوم معًا، مُحتفيةً بحب الأمهات اللواتي يُحافظن على تماسك الأسرة.
كندا: على غرار الولايات المتحدة، تحتفل كندا بيوم الأم بأنشطة خارجية، ورسائل مؤثرة، ولفتات لطيفة، تشمل الوجبات التقليدية عادةً أطباقًا مفضلة مثل الدجاج المشوي، والبطاطا المهروسة، والفطائر الموسمية، من إهداء الزهور الطازجة إلى مشاركة وجبة منزلية الصنع، فالأمر يتعلق بإظهار التقدير.

تايلاند: في تايلاند، يُحتفل بعيد الأم في الثاني عشر من أغسطس، وهو ذكرى ميلاد الملكة سيريكيت، يتميز هذا اليوم باحتفالات مهيبة، ومسيرات، ومظاهر تقدير، يُهدي التايلانديون عادةً زهور الياسمين لأمهاتهم كرمز للنقاء والحنان الأمومي.
الصين: اكتسب عيد الأم في الصين أهمية كبيرة في السنوات الأخيرة، وتُعد زهور القرنفل، التي ترمز إلى الحب والاحترام، من الهدايا الشائعة، إلى جانب وجبات الطعام التي تضم أطباقًا كلاسيكية مثل السمك المطهو على البخار، والزلابية، ونودلز طول العمر، والتي ترمز إلى الصحة والحظ السعيد.
أصول عيد الأم المصري

في الأساطير المصرية القديمة، أصبحت الإلهة إيزيس رمزًا للأمومة، واشتهرت بتفانيها لزوجها أوزيريس وابنها حورس، تروي الأسطورة أن أوزيريس قُتل ومُزق إربًا على يد أخيه الحسود، الذي أخفى أجزاء جسده في أنحاء العالم، عزمت إيزيس المفجوعة على العثور على جميع الأجزاء وإعادته إلى الحياة، نجحت في ذلك، لكن أوزيريس أصبح سيد الموتى، أنجبت إيزيس لاحقًا حورس، الذي انتقم للجريمة وأعاد التوازن إلى العالم.
لقد شكل تفانيها كأم وزوجة رمزاً للأمومة، وأقيم مهرجان سنوي تكريماً لها، فقد احتُفل بهذا اليوم بإطلاق قوارب مليئة بالزهور في جميع أنحاء البلاد، استمر هذا التقليد على يد الإغريق والرومان، واندمج مع المهرجانات التي تحتفل بقدوم الربيع، والتي عكست في حد ذاتها مفاهيم الأمومة والحياة الجديدة.

