رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سلاح صامت.. مخاوف دولية من الألغام البحرية في مضيق هرمز|فيديو

الألغام البحرية في
الألغام البحرية في مضيق هرمز

رصد تقرير لقناة “الجزيرة” تصاعد المخاوف الدولية من استخدام الألغام البحرية في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، مؤكدا أن الحروب لا تُحسم دائما بما يسقط من السماء من صواريخ وطائرات، بل أحياناً بما يُزرع في أعماق البحر من أسلحة قادرة على إرباك الاقتصاد العالمي.

الألغام البحرية أحد أخطر الأسلحة

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة لا تخشى فقط الصواريخ الإيرانية أو الطائرات المسيرة، بل تعتبر الألغام البحرية أحد أخطر الأسلحة التي قد تستخدمها طهران في هذه المرحلة، نظراً لقدرتها على تعطيل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وتشير تقارير إعلامية غربية، استناداً إلى تقييمات استخباراتية أمريكية، إلى أن إيران بدأت بالفعل خطوات لزرع ألغام بحرية في محيط مضيق هرمز، ليس فقط بهدف إغلاق الممر المائي، وإنما لاستخدامه كورقة ضغط عسكرية واقتصادية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.

تحركات عسكرية أمريكية لمواجهة خطر التلغيم

وبحسب ماورد بالتقرير، في ضوء هذه المخاوف، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ عمليات استهداف لعدد من القطع البحرية الإيرانية القادرة على زرع الألغام، حيث تم تدمير 16 سفينة وزورقاً في محيط المضيق، في محاولة لمنع تنفيذ عمليات تلغيم قد تعطل حركة الملاحة، وفي المقابل، حذرت طهران من عواقب عسكرية محتملة إذا استمرت واشنطن في استهداف قدراتها البحرية، ما يعكس تصاعد التوتر العسكري في المنطقة واحتمالات توسع نطاق المواجهة في الخليج.

وتكمن خطورة الألغام البحرية في طبيعتها منخفضة التكلفة وسهلة الإخفاء والزرع، في حين يصعب اكتشافها أو إزالتها بسرعة، وهو ما يجعلها سلاحاً فعالاً لتحويل أي ممر ملاحي حيوي إلى منطقة خطرة يصعب عبورها.

انعكاس الحرب على  أسعار النفط في الأسواق العالمية

وحسبما جاء في التقرير، فإن إيران لا تحتاج إلى خوض مواجهة بحرية مباشرة لإرباك أسواق الطاقة العالمية، إذ يكفي أن تزرع الخوف في نفوس شركات الشحن العالمية، ما يدفعها إلى تعليق رحلاتها أو تغيير مساراتها، وهو ما بدأ يحدث بالفعل مع تصاعد التوترات العسكرية.

فمنذ تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بدأت بعض شركات الشحن تعليق رحلاتها عبر المضيق، كما تباطأت حركة ناقلات النفط، الأمر الذي انعكس سريعاً على أسعار النفط في الأسواق العالمية.

تجربة الثمانينيات تعود إلى الواجهة

وأضاف التقرير، هذا السيناريو ليس جديداً على المنطقة، إذ شهد الخليج خلال ثمانينيات القرن الماضي حوادث مشابهة خلال الحرب الإيرانية العراقية، عندما زرعت طهران ألغاماً بحرية في مياه الخليج.

وفي ختام التقرير، أوضح أنه في عام 1988، أصابت إحدى هذه الألغام فرقاطة أمريكية، ما أدى إلى أضرار جسيمة وأشعل حينها رداً عسكرياً واسعاً من جانب الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، وهو ما يجعل واشنطن اليوم شديدة الحساسية تجاه أي مؤشرات على تلغيم مضيق هرمز.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء