جعفر سلمان: الحديث عن إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليس نظرية بل هدف معلن
قال الكاتب الصحفي والباحث السياسي جعفر سلمان، إن الحديث عن إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط ليس مجرد نظرية، بل هو هدف معلن منذ عقود، مضيفا أن هذا المخطط لا يهدف إلى “إعادة سايكس-بيكو” بمعناها التقليدي، بل يسعى لإعادة رسم نفوذ القوى في المنطقة بما يتوافق مع مصالح القوى الكبرى، لا سيما الولايات المتحدة وإسرائيل.
الشرق الأوسط الجديد: إسرائيل في قلبه
وتطرق "سليان"، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية إلى زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس إلى المنطقة، وإعلانها عن “شرق أوسط جديد”، حيث تكون إسرائيل القوة الكبرى في المنطقة وتكون الدول الأخرى في سلام معها، مشيرا إلى أن هذه الرؤية ليست سراً، وما نراه اليوم هو تنفيذ هذه الاستراتيجية على أرض الواقع، في إطار إعادة تشكيل المنطقة وفق مخططات تم الإعلان عنها منذ سنوات طويلة.
شرارة الأحداث: 7 أكتوبر
ويشير الكاتب الصحفي إلى أن الشرارة التي انطلقت منها التحولات الحالية كانت أحداث السابع من أكتوبر في غزة، والتي شكلت بداية سلسلة من التداعيات التي ما زلنا نعيشها حتى اليوم، مضيفا أن كل ما يحدث في المنطقة الآن هو انعكاس لتلك اللحظة التاريخية، التي أعادت ترتيب موازين القوى بين الدول المختلفة.
الدول التي ستضعف وتلك التي ستقوى
وفي سياق التحليل، يؤكد "سليمان" أن هناك دولاً ستضعف في هذا الشرق الأوسط الجديد، ومن أبرزها إيران واليمن وسوريا، بينما ستظهر دول أخرى باعتبارها “معتدلة” وفق المنظور الأمريكي والإسرائيلي، لتكتسب نفوذاً أكبر في المنطقة، موضحا أن هذه التحولات تشير إلى إعادة رسم خريطة التحالفات والنفوذ السياسي والعسكري في الشرق الأوسط، مع انعكاسات واضحة على السياسة الإقليمية والدولية.
كيف ستتفاعل الدول الإقليمية مع هذه التحولات
وتسأل الكاتب الصحفي كيف ستتفاعل الدول الإقليمية مع هذه التحولات؟، موضحا أنه تشير التوقعات إلى أن السنوات القادمة ستكون حاسمة في تحديد شكل الشرق الأوسط الجديد، مع تغير مستمر في موازين القوى وظهور تحالفات جديدة، وربما إعادة صياغة علاقات الدول مع القوى العالمية والإقليمية على أسس استراتيجية واضحة.