مدير المركز الأوروبي: ارتفاع أسعار النفط يضغط على الاقتصاد العالمي
قال نيقولا الفرزلي، مدير المركز الأوروبي، إن أسعار النفط ارتفعت مؤخرًا إلى مستوى 101 دولارًا لبرميل برنت، موضحًا أن هذا الارتفاع يعكس تأثيراته الاقتصادية المحتملة على الولايات المتحدة، وبشكل أكبر على بريطانيا وأوروبا والصين.
وأضاف الفرزلي، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن أسعار الطاقة العالمية تؤثر مباشرة على الاقتصاد الأمريكي، خصوصًا على الطبقة الوسطى والعمال في الولايات الحيوية انتخابيًا مثل أوكلاهوما وبنسيلفانيا وإلينوي وميشيجان، والتي تشكل قاعدة انتخابية مهمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن الفرق بين المعركة الحالية وأسواق النفط خلال حرب الخليج الأولى والثانية يكمن في قدرة الولايات المتحدة اليوم على إنتاج النفط والغاز بشكل كبير، مما يقلل اعتمادها على واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
لكنه شدد على أن التسعير الدولي للنفط والغاز يجعل الاقتصاد الأمريكي والعالمي عرضة لتقلبات الطاقة، ما يفرض ضغوطًا على الحكومة الأمريكية رغم قدراتها الإنتاجية الكبيرة.
إيران تواجه الضغوط العسكرية وتبقي السيطرة
وأشار مدير المركز الأوروبي، إلى أن النظام الإيراني لا يزال قادرًا على الاحتفاظ بسيطرته على البلاد رغم الضربات اليومية للطيران الحربي الإسرائيلي والأمريكي.
وأضاف أن هذه السيطرة المستمرة تجعل إدارة ترامب في موقف صعب، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، إذ لم يكن متوقعًا أن تتمكن إيران من امتصاص الضغوط والرد على التصعيد العسكري بشكل متواصل.
وأكد الفرزلي، أن استمرار إيران في التحرك العسكري والسياسي يعكس قدرة النظام على إدارة الضغوط الخارجية، بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية والصناعات الحيوية، ما يضاعف التعقيد أمام واشنطن ويزيد من المخاطر الاقتصادية والسياسية على المستوى الدولي.
تأثير أسعار النفط على السياسة الأمريكية
ولفت نيقولا الفرزلي، إلى أن ارتفاع أسعار النفط لا يقتصر تأثيره على الاقتصاد الأمريكي فقط، بل يمتد ليشمل التنافسية الاقتصادية للولايات المتحدة على المستوى العالمي، ويؤثر على القدرة الشرائية للأفراد ويزيد البطالة في بعض القطاعات.
وأضاف أن هذا الوضع يجعل الحكومة الأمريكية أمام تحديات مزدوجة: حماية الاقتصاد المحلي والتعامل مع التهديدات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وشدد على أن أي تصعيد في الصراع مع إيران قد يؤدي إلى زيادة أسعار النفط بشكل أكبر، ما يفرض على الولايات المتحدة موازنة دقيقة بين السياسات العسكرية والاقتصادية، خصوصًا مع قرب الانتخابات وضرورة الحفاظ على الاستقرار في الأسواق العالمية والطاقة.