رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل فلسطيني: التضليل الإعلامي جزء من الحرب..ويهدف إلى إرباك الخصم

عبدالمهدي مطاوع
عبدالمهدي مطاوع

قال المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع، إن التصريحات المتناقضة الصادرة عن إسرائيل والولايات المتحدة بشأن الحرب مع إيران تأتي ضمن تكتيكات إعلامية مدروسة تهدف إلى إرباك الخصم وصرف الأنظار عن الأهداف الحقيقية للعمليات العسكرية. 

وأضاف مطاوع، خلال مقابلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الحديث عن أن إسقاط النظام الإيراني غير واقعي قد يكون جزءًا من استراتيجية إعلامية لإحداث حالة من التشويش على الرأي العام، مبينًا أن مثل هذه التصريحات لا تعكس بالضرورة نوايا الطرفين الحقيقية.

وأوضح أن فهم الخطاب الإسرائيلي يتطلب إدراك الخلفيات الفكرية ومرجعيات وسائل الإعلام المختلفة، إذ أن بعض المنصات، مثل صحيفة هآرتس، لا تعكس بالضرورة توجّه الحكومة الإسرائيلية الحالي، بل تمثل مواقف تيارات سياسية وفكرية متنوعة داخل المجتمع الإسرائيلي، مؤكداً أن متابعة مراكز الأبحاث المتخصصة يعد أمرًا ضروريًا لفهم التوجهات الاستراتيجية الحقيقية لإسرائيل تجاه إيران.

 

 

توافق داخلي في إسرائيل حول المواجهة

 

وأشارعبدالمهدي مطاوع، إلى أن إسرائيل تشهد حاليًا حالة من التوافق السياسي الداخلي بشأن التعامل مع إيران، مؤكدًا أن شخصيات بارزة مثل بنيامين نتنياهو ويائير لابيد وأفيجدور ليبرمان ويوآف جالانت تعتبر المواجهة مع إيران مسألة وجودية. 

وأضاف أن هذا التوافق يعكس القلق الإسرائيلي من التهديد الذي تمثله الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي باتت أحد أهم عناصر الردع بالنسبة لطهران.

كما أشار مطاوع، إلى أن السلطات الإسرائيلية تعتمد سياسة رقابة صارمة على نشر صور سقوط الصواريخ داخل الأراضي الإسرائيلية، مع عقوبات قد تصل إلى السجن، بهدف منع استخدام هذه الصور في تحسين دقة الضربات الإيرانية.

 وأوضح أن إيران تعتمد على مصادر معلومات بديلة لتعويض محدودية قدراتها في مجال الأقمار الصناعية، ما يجعل هذه الإجراءات جزءًا من الجهد الإسرائيلي للحفاظ على أمن المدنيين وتقليل تأثير الهجمات الصاروخية.

 

 

 

قراءة استراتيجية للعقل الإسرائيلي

 

وأكد مطاوع، أن قراءة العقل الاستراتيجي الإسرائيلي لا يمكن أن تتم عبر متابعة الأخبار الصحفية فقط، بل تتطلب تحليل السياسات والمواقف من خلال مراكز الأبحاث والمنصات المتخصصة.

 وأوضح أن الإعلام الإسرائيلي يستخدم أحيانًا لإرسال رسائل مضللة للطرف الآخر، بما يشمل تصريحات وتصرفات محسوبة لخلق حالة من عدم اليقين لدى إيران والوسط الدولي.

وشدد على أن هذه الاستراتيجيات الإعلامية لا تقتصر على التشويش على العدو فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تثبيت الوضع الداخلي الإسرائيلي، وتعزيز الدعم الشعبي والسياسي للقيادة في مواجهة التهديد الإيراني، خاصة في ظل حالة التهديد المستمر التي تمثلها برامج الصواريخ والطاقة النووية الإيرانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء