مسؤول أمريكي: الحرس الثوري يسيطر على القرار الإيراني ويهدد مضيق هرمز
قال المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شنكر، إن الحرس الثوري الإيراني أصبح اللاعب الأبرز في صنع القرار داخل إيران، مشيراً إلى أن اختيار المرشد الجديد يأتي في إطار نفوذ المؤسسة العسكرية داخل النظام.
وأضاف شنكر،خلال مداخلته مع قناة "سكاي نيوز عربية"، أن القيادة الإيرانية قد تلجأ لتصعيد الضغوط على الولايات المتحدة عبر استهداف شركائها الإقليميين، بما في ذلك التهديد بإغلاق مضيق هرمز، ما قد يؤثر مباشرة على إمدادات الطاقة العالمية ويزيد الضغوط السياسية على واشنطن.
وأوضح أن أي استهداف للبنية التحتية للطاقة في الخليج أو إغلاق المضيق يهدف إلى رفع أسعار النفط والضغط على الإدارة الأميركية، لكنه اعتبر أن إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية فقط أمر صعب، مؤكدًا أن التغيير الجذري يحتاج لعوامل داخلية على الأرض.
المرشد الجديد ورؤية النظام
وأشار شنكر، إلى أن المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، قد يُعتبر نسخة أكثر تطرفاً من والده، لكنه أضاف أن الجمهورية الإيرانية اليوم تحكمها شبكة معقدة من المؤسسات العسكرية والدينية، حيث أصبح صانع القرار الفعلي هو الحرس الثوري بالتعاون مع دوائر النظام المختلفة.
وقال إن اختيار مجتبى جاء عبر مجمع الخبراء، رغم أنه قد يكون مفاجئاً له، إلا أن طموحه الشخصي وموقعه داخل النظام يضعه في قلب صنع القرار.
وأكد أن الخطاب الرسمي للنظام لم يتغير كثيراً، وما زال يركز على الاعتداءات على دول الجوار واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط، ما يعكس استمرار النهج الإيراني في توسيع نفوذه الإقليمي والسيطرة على أوراق القوة في منطقة الخليج.
استهداف شركاء واشنطن وتأثيره على الطاقة
وأشار شنكر، إلى أن استراتيجية إيران تتضمن الضغط على الشركاء الأميركيين في الخليج عبر تدمير البنية التحتية للطاقة، ورفع أسعار النفط، مما يضع ضغطاً على المستهلك الأميركي والدولي.
وقال إن الولايات المتحدة اضطرت بالفعل لاستخدام الاحتياطي الاستراتيجي من النفط لتخفيف الضغوط، لكن هذا الحل يبقى مؤقتاً وغير كافٍ لتحقيق استقرار طويل الأمد في الأسواق.
وأضاف أن إيران بدأت أيضاً في استهداف البنوك والشركات الغربية والخليجية، وهو ما يزيد الضغط الاقتصادي والسياسي على واشنطن، ويعزز موقف النظام الإيراني في مواجهة العقوبات والتهديدات الأميركية.
صعوبة تغيير النظام وقيود الخيار العسكري
وأوضح شنكر، أن إنهاء النظام الإيراني بالقوة العسكرية المباشرة أمر معقد للغاية، مشيراً إلى أن التغيير يتطلب مزيجاً من الضغوط الداخلية والخارجية.
وأضاف أن أي عمليات عسكرية محدودة قد تحد من قدرات إيران التقليدية، لكنها لن تؤدي إلى الإطاحة بالنظام، مؤكداً أن صلابة النظام وقوة الحرس الثوري تجعل المواجهة المباشرة خياراً صعباً.
وختم بالقول إن التصعيد الإيراني المستمر واستخدام أوراق الضغط الاقتصادية والسياسية على المستوى الإقليمي سيستمر، وسيظل التأثير على الاقتصاد العالمي واضحاً، بينما تسعى الولايات المتحدة لإيجاد توازن بين الحد من النفوذ الإيراني والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة.