رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: تصاعد التوتر في مضيق هرمز يضغط على أسواق النفط

عمرو عبده
عمرو عبده

قال الدكتور عمرو عبده، الخبير الاقتصادي، إن التصعيد بين إيران وأمريكا وإسرائيل يضع أسواق الطاقة العالمية تحت ضغط كبير، خاصة مع التهديدات المتكررة بإغلاق مضيق هرمز.

 وأوضح عبده، خلال مقابلة مع  قناة "سكاي نيوز عربية"، أن أي اضطراب في مرور النفط والغاز عبر المضيق ينعكس فورًا على أسعار الطاقة، ما يزيد من المخاطر الاقتصادية العالمية.

وأشار إلى أن الصين استثنيت من الاستهدافات الإيرانية في المضيق، نظرًا لعلاقاتها الاقتصادية الوثيقة مع إيران واعتمادها الكبير على واردات النفط منها. 

وأضاف أن الصين تمتلك بدائل احتياطية، بما في ذلك النفط الروسي، فضلاً عن مخزون استراتيجي يقدر بأكثر من 40 مليون برميل، ما يقلل من تأثير أي اضطراب على السوق الصينية.

 

 

أكبر المتأثرين دول جنوب آسيا وأوروبا

 

وأوضح عبده، أن الدول الأكثر تضررًا من أي توقف لحركة النفط تشمل الهند وباكستان وبنجلاديش، إذ تعتمد على الإمدادات الخارجية بشكل كبير، فيما بدأت بعض هذه الدول باتخاذ إجراءات احترازية مثل تقييد استهلاك الوقود وتحويل المدارس للعمل عن بعد. 

وأضاف أن أوروبا، التي تعتمد على الغاز المسال بشكل كبير، تواجه ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار نتيجة تراجع واردات الغاز الروسي، وأن الأزمة قد تؤدي إلى زيادة أسعار الكهرباء والتدفئة، ما يفاقم الضغوط الاقتصادية على المستهلكين والشركات. 

وأكد عبده أن كل عشرة دولارات زيادة في سعر البرميل تمثل خسارة تقدر بـ25 إلى 30 مليار دولار من القوة الشرائية في الولايات المتحدة وحدها.

 

 

إجراءات احترازية واستثمارات استراتيجية

 

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن وكالة الطاقة الدولية أطلقت مخزونًا استراتيجيًا قدره 400 مليون برميل، في أكبر عملية إطلاق منذ السبعينات، لضمان استقرار الأسواق وتجنب أي شح محتمل.

 وأضاف أن دول مجموعة السبع تجري مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز استثمارات تخزين النفط وضمان استمرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

كما لفت عبده، إلى أن الولايات المتحدة أصبحت أكبر منتج للنفط والغاز، ما يمنحها القدرة على دعم أوروبا ودول أخرى بالمشتقات النفطية لتعويض أي انخفاض في الإمدادات، إلى جانب تسهيلات لاستيراد النفط الروسي لبعض الدول الآسيوية.

 

 

تكلفة الحرب الاقتصادية والسياسية

 

واختتم عمروعبده، حديثه بالتأكيد على أن استمرار التصعيد الإيراني الأمريكي سيؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة، لكنه أشار إلى قدرة دول الخليج على تحفيز اقتصاداتها بسرعة بفضل صناديقها الاستثمارية والسياسية، مضيفاً أن الكلفة النفسية والسياسية قد تكون أكبر من الكلفة الاقتصادية الفعلية إذا استمرت الحرب لأسابيع، مع توقع عودة الأسواق العالمية للاستقرار تدريجيًا بعد اتخاذ التدابير اللازمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء