رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسرائيل و"عيد المساخر".. رمز تاريخي يعكس التوترات مع إيران

عيد المساخر
عيد المساخر

أكد الكاتب الصحفي سيد خميس، أن "عيد المساخر" مرتبط بجذور تاريخية عميقة ويحمل دلالات سياسية وعسكرية في الوقت الحالي، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات والتوترات مع إيران

وأضاف خميس خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن العيد يخلد نجاة اليهود في الإمبراطورية الفارسية قبل نحو 2500 عام، بعد إفشال مؤامرة إبادة أعدها الوزير "هامان" بفضل الملكة أستير، مشيرًا إلى أن التاريخ يعيد نفسه في وعي المجتمع الإسرائيلي عند تقييم التهديدات الإقليمية.

 


جذور تاريخية ودلالات سياسية

 

وأوضح خميس، أن كلمة "بوريم" بالعبرية تعني "القرعة"، بينما جاءت التسمية العربية "المساخر" نسبة للمظاهر التنكرية والاحتفالات الساخرة التي يقوم بها اليهود خلال هذا العيد. 

ولفت إلى أن الطقوس تشمل الصوم في اليوم الأول، قراءة "سفر أستير" في اليوم الثاني، ارتداء الملابس التنكرية، وتناول حلويات تقليدية تُعرف بـ"أذن هامان"، تكريمًا للأحداث التاريخية المرتبطة بالعيد.

 

 

الربط بين التاريخ والدين والسياسة


وأشار سيد خميس، إلى أن توقيت بعض العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران ليس عشوائيًا، بل يحمل دلالات دينية وتوراتية قوية.

 وأضاف: "خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربط بين نجاة اليهود من الفرس قبل آلاف السنين والحرب الحالية"، موضحًا أن إسرائيل ترى في إيران امتدادًا للتهديد التاريخي، وتصفها بمصطلح "عماليق العصر"، وهو مصطلح توراتي يستخدم لوصف كل من يتجبر على الشعب اليهودي عبر التاريخ.

وأكد أن هذا الربط بين التاريخ والدين والسياسة يعكس الاستراتيجية الإسرائيلية في فهم تحدياتها الإقليمية، وأن عيد المساخر لا يقتصر على الطقوس الدينية والاجتماعية، بل يحمل رسائل عميقة حول كيفية تعامل الدولة مع التهديدات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط. 

وأضاف أن إسرائيل تستخدم هذه الرموز والاحتفالات لتقوية الروح المعنوية للشعب ولتوضيح أبعاد رسائلها السياسية والدبلوماسية تجاه خصومها الإقليميين.

 

 

رسائل استراتيجية وتحليل التوترات مع إيران


وشدد الكاتب الصحفي، على أن عيد المساخر أصبح أداة لفهم المزاج السياسي والعسكري في إسرائيل، مشيرًا إلى أن الربط بين نجاة اليهود في الماضي ومواجهة "الفرس" في الحاضر يوضح أن الموروث الديني والتاريخي يلعب دورًا في اتخاذ القرارات الاستراتيجية،  وأن دراسة هذه الرموز والطقوس توفر نافذة لفهم التحركات الإسرائيلية تجاه إيران وتفسر بعض القرارات العسكرية والدبلوماسية الأخيرة، مؤكدًا أن السياق التاريخي والديني يشكل عامل ضغط نفسي واستراتيجي في حسابات الدولة الإسرائيلية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء