حريق السنطة: حبس 5 متهمين أشعلوا النيران في معرض «موتوسيكلات» والخسائر تتخطى 8 ملايين جنيه
شهدت قرية كفر الشيخ مفتاح التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية واحدة من أخطر القضايا التي أثارت الرأي العام خلال الساعات الماضية، بعدما اندلع حريق هائل داخل معرض موتوسيكلات ضخم، التهم محتوياته بالكامل وخلف وراءه خسائر مادية جسيمة قُدّرت بما يزيد عن 8 ملايين جنيه، في مشهد مروع سيظل عالقًا في أذهان الأهالي.
البداية جاءت مع تلقّي غرفة عمليات النجدة بلاغًا من الأهالي يفيد باندلاع حريق ضخم داخل معرض الموتوسيكلات بالقرية، حيث تصاعدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان لتغطي سماء المنطقة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان الذين هرعوا محاولين إخماد الحريق بوسائل بدائية. وعلى الفور، تم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء التي استمرت لساعات في محاصرة النيران حتى تمت السيطرة عليها بالكامل.
ورغم الجهود المكثفة لقوات الحماية المدنية، إلا أن الحريق كان قد أتى على معظم محتويات المعرض، مخلفًا وراءه دمارًا هائلًا وخسائر بملايين الجنيهات، بينما لم تُسجل أي إصابات بشرية.
المفاجأة الكبرى جاءت بعد أن كشفت تحريات المباحث الجنائية أن الحريق لم يكن عرضيًا، بل كان مدبرًا بعناية، حيث تبين أن وراء الواقعة 5 متهمين خططوا لإشعال النيران عمدًا في المعرض، في محاولة للانتقام من مالكه بسبب خلافات سابقة.
وعقب استصدار إذن النيابة العامة وتقنين الإجراءات، نجحت مباحث مركز السنطة بقيادة العقيد أحمد خلاف رئيس المباحث، في شن حملة أمنية محكمة أسفرت عن ضبط المتهمين الخمسة واقتيادهم إلى ديوان المركز، حيث جرت مناقشتهم حول ملابسات الواقعة. وأكدت التحريات أن المتهمين استخدموا مواد مشتعلة ساعدت على انتشار النيران بسرعة، وهو ما ضاعف من حجم الخسائر.
تم تحرير محضر بالواقعة، وعرض المتهمين على النيابة العامة التي تولت التحقيقات، حيث قررت حبسهم على ذمة القضية، مع تكليف الأجهزة الأمنية باستكمال التحريات وجمع الأدلة الجنائية اللازمة لإثبات التهم المنسوبة إليهم.
الحادث ترك أثرًا بالغًا على أهالي القرية الذين أعربوا عن صدمتهم من حجم الخسائر وطريقة تدبير الجريمة، مؤكدين أن ما حدث جرس إنذار خطير يدعو إلى ضرورة تشديد الرقابة وحماية الممتلكات من أي أعمال تخريبية أو انتقامية قد تودي باقتصاد أسر كاملة.
وبينما لا يزال التحقيق مستمرًا، يبقى السؤال الأبرز: ما هي الدوافع الحقيقية التي دفعت المتهمين إلى ارتكاب هذه الجريمة البشعة، وكيف ستتعامل العدالة مع مثل هذه الوقائع التي تهدد الأمن والاستقرار في القرى والمراكز؟

