بيومي: البرنامج النووي المصري مخصص لإنتاج الكهرباء وليس للأسلحة
قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الموقف الإيراني يمثل حالة فريدة ومعقدة، موضحًا أنه يجد صعوبة كمصري في تحديد موقف واضح تجاهها، خصوصًا أن مصر تعتبر إيران دولة شقيقة ولا تقبل المساس بها، في الوقت الذي تمتلك فيه إيران برنامجًا نوويًا.
وأضاف بيومي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن البرنامج النووي المصري مخصص لإنتاج الكهرباء وليس للأسلحة، مشيرًا إلى أن مصر سبق وأن واجهت وزير الدفاع الأمريكي بسؤال حول سبب الغضب من امتلاك إيران وكوريا الشمالية لبرامج نووية، بينما يتم التغاضي عن امتلاك إسرائيل لنحو 300 رأس نووي، وهو أمر معروف عالميًا ولا يناقش حتى في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ارتباك الموقف الأمريكي وصناعة السلاح
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هذا التناقض يعكس ارتباكًا واضحًا في الموقف الأمريكي، مضيفًا أن هناك طرفًا آخر لا يرغب في إيقاف النزاعات، وهي صناعة السلاح، التي حققت منذ أكتوبر 2024 مبيعات تجاوزت 6 تريليونات دولار.
وأشار إلى أن استمرار النزاعات الإقليمية يخدم مصالح اقتصادية مباشرة لهذه الصناعة، مع تأكيد أن هذه التوترات تُستخدم لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية لأطراف عدة دون اللجوء إلى مواجهة شاملة بين القوى الكبرى.
الحرب العالمية غير محتملة والنزاعات الإقليمية مستمرة
وشدد السفير جمال بيومي، على أن قيام حرب عالمية شاملة بين روسيا وأمريكا أمر مستحيل، لأنه سيؤدي إلى دمار متبادل، مضيفًا أن استمرار النزاعات الإقليمية يعد وسيلة لتحقيق مصالح اقتصادية وسياسية لأطراف عدة، مع الحفاظ على التوازن الدولي دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.
وأوضح أن هذه النزاعات الإقليمية تتيح للدول الكبرى التحكم في أسواق الأسلحة وتحقيق أرباح ضخمة، في الوقت الذي يحافظ فيه كل طرف على مصالحه الاستراتيجية، دون أن تتحول الأزمة النووية الإيرانية إلى صراع عالمي شامل.