وزير الإعلام اللبناني: تأمين احتياجات النازحين في المناطق المستضيفة
أعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، أن رئيس الوزراء طلب استدعاء السفير الإيراني في بيروت على خلفية تصريحات اعتبرت مثيرة للجدل، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة بعد الاستدعاء.
وشدد مرقص، خلال تصريحات لقناة "سكاي نيوز عربية"، على أن لبنان منفتح على التفاوض والحوار، مؤكداً التزام الدولة بالمواقف الثابتة لحماية السلم الأهلي ووحدة الأراضي اللبنانية.
وأشار الوزير، إلى أن مجلس الوزراء اللبناني ناقش موضوعين رئيسيين خلال جلسته، الأول يتعلق بالتصريحات المثيرة للجدل الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني والتي تضمنت إشارات إلى عمليات مشتركة مع حزب الله ضد إسرائيل، والثاني يخص ملف النازحين اللبنانيين وتأمين احتياجاتهم في المناطق المستضيفة.
استدعاء السفير الإيراني ومتابعة خطاب التحريض
وأوضح مرقص، أن خطاب الفتنة والتحريض ضد أي طائفة في لبنان يستدعي الملاحقة القانونية، موضحاً أن النيابات العامة هي الجهة المخولة للتحرك في هذا الشأن، بينما تقتصر وزارة الإعلام على التدريب والتثقيف والتواصل مع الإعلاميين دون سلطة مباشرة على الإجراءات الجزائية أو التأديبية.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء اللبناني شدد على أهمية متابعة أي خطاب كراهية أو تحريض على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، مؤكداً ضرورة حماية الاستقرار الوطني ووحدة المجتمع اللبناني.
موقف لبنان الثابت تجاه السيادة والاستقرار
وعن التهديدات الإسرائيلية المحتملة في جنوب لبنان، أكد مرقص أن الحكومة اللبنانية ملتزمة بسيادة البلاد وبسط سلطتها على جميع الأراضي، وفقًا للدستور والقرارات الدولية، مع متابعة الانسحاب الإسرائيلي من أي نقاط محتلة سابقًا، وإعادة النظر في ترتيبات عودة الاستقرار إلى لبنان.
وشدد على أن موقف الحكومة ثابت بشأن التواصل مع حزب الله على الأرض لضمان تنفيذ مقررات الدولة دون المساس بالاستقرار العام، مؤكداً أن أي إجراءات تتعلق بالأمن والسيادة يتم تنسيقها بشكل كامل مع وزارة الدفاع والجهات المختصة.
متابعة أزمة النازحين والجهود الدولية
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تتابع أزمة النازحين يوميًا، مع التركيز على توفير المقومات الأساسية مثل الغذاء والدواء والمأوى، لتمكينهم من الصمود في الأماكن المستضيفة لحين العودة إلى منازلهم.
ولفت إلى أن لبنان تلقى مساعدات من دول عربية وأوروبية مثل الأردن وفرنسا والسعودية وقطر، موضحاً أن هناك خلية أزمة مركزية لمتابعة المستجدات مع الوزراء المختصين، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتزايد التحديات على الأرض.
الجهود الدبلوماسية لتخفيف التصعيد
واختتم مرقص، بالقول إن الحكومة اللبنانية تعمل على تكثيف الجهود الدبلوماسية مع القادة الأوروبيين والغربيين، تحت إشراف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، لاحتواء الأزمة وضمان استقرار لبنان ومنع أي تصعيد إضافي على الحدود الجنوبية.