رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل أسواق: قفزة النفط إلى 120 دولارًا تهدد الاقتصاد العالمي والتضخم يرتفع

دانيال البنا
دانيال البنا

شهدت أسواق النفط العالمية قفزة كبيرة خلال الأيام الماضية بعد تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت الأسعار لتصل إلى نحو 120 دولارًا للبرميل، بزيادة تقارب 20 دولارًا في يوم واحد، في مؤشر على القلق المتزايد لدى المستثمرين حول احتمال تعطّل الإمدادات النفطية.

وفي هذه السياق، أوضح محلل أسواق المال دانيال البنا، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا الارتفاع المفاجئ يعكس المخاوف الدولية من تأثير التصعيد العسكري على الإمدادات، مؤكدًا أن تداعيات ذلك تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.

 

 

تأثير ارتفاع النفط على الاقتصاد العالمي

 

وأشار البنا، إلى أن ارتفاع أسعار النفط لا يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة فحسب، بل يزيد من تكاليف النقل والشحن والتأمين، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم في العديد من الدول، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم حاليًا.

وأضاف أن الاقتصادات الآسيوية تعد من بين أكثر المناطق تأثرًا بأي اضطراب في الإمدادات النفطية، موضحًا أن دولًا كبرى مثل الصين تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعلها حساسة جدًا تجاه أي نقص في المعروض أو زيادة مفاجئة في الأسعار.

 

 

مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية

 

وأشارمحلل أسواق المال، إلى أن "مضيق هرمز" يمثل نقطة ضغط رئيسية في سوق الطاقة، حيث تمر عبره نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية، ما يجعله ورقة استراتيجية مهمة في حال تفاقم التوترات العسكرية في المنطقة.

وأوضح أن أي تهديد بإغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه قد يؤدي إلى موجة جديدة من الارتفاعات في الأسعار ويزيد من حالة التوتر في الأسواق العالمية، ما يزيد المخاوف الاقتصادية والتجارية لدى المستثمرين والدول المستوردة للنفط.

 

 

خطوات الولايات المتحدة للسيطرة على الأسعار

 

وأكد البنا، أن الولايات المتحدة تحاول احتواء تأثير الأزمة على الأسواق من خلال الاستفادة من الاحتياطي الاستراتيجي النفطي، بهدف زيادة المعروض العالمي وتهدئة الأسعار، في محاولة لكسب الوقت وتقليل حدة الارتفاعات المفاجئة.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تراهن على أن هذه الزيادة في الأسعار مؤقتة ومرتبطة بتطورات الأوضاع العسكرية في الشرق الأوسط، مع توقعات بأن الأسواق ستتراجع تدريجيًا إذا ما هدأت التوترات الإقليمية.

 

 

ضغوط تضخمية مستمرة

 

واختتم البنا، تحليله بالتأكيد على أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة سيكون له أثر مباشر على التضخم العالمي، مضيفًا أن الاقتصادات النامية ستواجه تحديات أكبر نتيجة زيادة تكاليف الطاقة واستيرادها، ما قد يفاقم عجز الميزان التجاري ويضغط على العملات المحلية، مشيراً إلى ضرورة متابعة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط عن كثب، كونها عامل رئيسي في تحديد استقرار أسعار النفط ومعدلات التضخم عالميًا خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء