رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحثة اقتصادية: ارتفاع أسعار النفط يهدد التضخم ويعقد سياسات البنوك المركزي

 ليال منصور
ليال منصور

يشهد الاقتصاد العالمي ضغوطًا متصاعدة نتيجة الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط، وهو ما يمثل أحد العوامل الرئيسية في تصاعد معدلات التضخم عالميًا.

وفي هذا الشأن، أوضحت الباحثة في الاقتصاد النقدي ليال منصور، أن النفط يدخل بشكل مباشر في تكلفة إنتاج ونقل معظم السلع والخدمات، ما يجعل أي زيادة في أسعاره تنعكس سريعًا على أسعار المستهلكين في مختلف الأسواق.

وأضافت منصور، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز" أن هذا الوضع يضع البنوك المركزية العالمية في موقف معقد، لا سيما مع التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى بدء دورة خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

 

 

تأثير أسعار النفط على السياسات النقدية

 

وأشارت الباحثة، إلى أن مؤسسات نقدية كبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قد تضطر إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع، خشية عودة موجة تضخم جديدة تؤثر على الاستقرار الاقتصادي.

ولفتت إلى أن التوقعات السابقة حول خفض الفائدة بحلول منتصف العام أصبحت مشوبة بالشكوك نتيجة الضغوط الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تأجيل أي قرارات لتقليل الفائدة لحين تقييم الوضع بشكل أفضل.

 

 

 

ضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة

 

وحذرت منصور، من أن ارتفاع أسعار الطاقة يضيف عبئًا إضافيًا على الاقتصادات المستوردة للنفط، خاصة في الأسواق الناشئة، حيث قد يؤدي ذلك إلى تفاقم عجز الميزان التجاري وزيادة الضغوط على العملات المحلية.

وأكدت أن هذه الضغوط يمكن أن تتسبب في بطء النمو الاقتصادي وارتفاع تكلفة المعيشة، ما يجعل القرارات الاقتصادية أكثر تعقيدًا أمام صانعي السياسات المالية والنقدية.

 

 

عدم اليقين الاقتصادي العالمي

 

وأوضحت الباحثة، أن الاقتصاد العالمي يمر حاليًا بحالة من عدم اليقين، وأن مسار التضخم في الأشهر المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستقرار تدفقات الطاقة في الأسواق العالمية.

وأشارت إلى أن أي اضطرابات إضافية في أسواق النفط، سواء بسبب النزاعات الإقليمية أو مشكلات في سلسلة الإمدادات، قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية على المستهلكين والشركات على حد سواء.

 

 

تحديات أمام صانعي القرار

 

واختمت منصور، حديثها بالتأكيد على أن صانعي السياسات النقدية والمالية حول العالم يحتاجون إلى مراقبة الأسواق عن كثب، مع الأخذ في الاعتبار الارتباط الوثيق بين أسعار الطاقة ومستوى التضخم، مشيرة إلى أن الاستجابة السريعة للتقلبات السعرية ستلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار الأسواق ومنع تأثيرات سلبية على النمو الاقتصادي العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء