رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد حرب أمريكا وإيران.. هل يؤثر «اللوبي العربي» في قرارات واشنطن؟

اللوبي العربي
اللوبي العربي

في قلب المشهد السياسي في الولايات المتحدة، وتتشابك المصالح وتتنوع أدوات الضغط، يطرح كتاب "اللوبي العربي: التحالف الخفي الذي يقوض المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط" للكاتب Mitchell Bard، والصادر عن المركز القومي للترجمة، بترجمة نشأت باخوم، تساؤلًا قديمًا متجددًا: هل يوجد بالفعل ما يُعرف باللوبي العربي داخل الولايات المتحدة؟ وإذا كان موجودًا، فهل استطاع أن يمثل مصالح الدول العربية ويؤثر في دوائر صنع القرار الأمريكي؟.

كتاب اللوبي العربي

يقدم الكتاب قراءة تحليلية لمسار نشأة ما يُسمى باللوبي العربي وتطوره داخل المجتمع الأمريكي، مستعرضًا المنظمات والأفراد والجماعات التي ارتبط اسمها به، والأدوار التي لعبتها في محاولة التأثير على السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.

ومن خلال اعتماد واضح على مصادر ودراسات غربية، يتتبع المؤلف ملامح تشكل هذا اللوبي عبر عقود، وكيف سعى بدرجات متفاوتة من التأثير  إلى مواجهة قيام دولة إسرائيل ومحاولة التأثير في توجهات السياسة الأمريكية المرتبطة بقضايا المنطقة.

كما يتناول الكتاب مجالات عمل هذا اللوبي وأدواته المختلفة، متوقفًا عند دور بعض الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، باعتبارها أحد الفاعلين المهمين في هذا السياق.

 ويشير الكتاب كذلك إلى النفط بوصفه عنصر قوة محتملًا وورقة ضغط في شبكة معقدة من المصالح الاقتصادية والسياسية التي تربط الشرق الأوسط بالولايات المتحدة.

ويرى المؤلف أن ما يُعرف باللوبي العربي يفتقر إلى الهدف الموحد والبنية التنظيمية المتماسكة، مقارنة بما يعرف باللوبي الإسرائيلي الذي يتمحور حول هدف واضح، وتعد أبرز مؤسساته لجنة العلاقات العامة الإسرائيلية الأمريكية (AIPAC)، والتي تعمل على الدفاع عن وجهة نظر الأمريكيين الداعمين للتحالف الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتمارس نفوذها السياسي لدعم مصالح دولة واحدة بوضوح.

 يقدّم الكتاب رواية غربية لظاهرة اللوبي العربي، محاولًا تفكيك مسار نشأته وأدوات تأثيره وحدود فاعليته داخل النظام السياسي الأمريكي، فالسياسة، في جوهرها، ليست سوى صراعٍ بين ما يُقال علنًا وما يُدار خلف الكواليس؛ حيث تختبئ الوقائع الحقيقية بين السطور، وتتحول الكلمات إلى أدوات تأثير، والنفط إلى لغة مصالح، بينما تبقى القرارات صدى لصراعات طويلة تُدار بعيدًا عن الأضواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء