جورج عقوري: الوضع في لبنان مأساوي والغارات الإسرائيلية تتصاعد
قال الباحث السياسي جورج عقوري، إن الأوضاع في لبنان تشهد تصعيدًا خطيرًا نتيجة تزايد الغارات الإسرائيلية على عدة مناطق، مشيرًا إلى أن الوضع الإنساني في البلاد بات “مأساويًا” مع اتساع نطاق القصف وارتفاع أعداد الضحايا والنازحين.
وأوضح عقوري، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الساعات الأخيرة شهدت تطورات ميدانية متسارعة، خصوصًا في مناطق البقاع والجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تستمر الغارات الجوية بشكل متقطع، ما يفاقم حالة القلق والخوف بين السكان.
غارات متواصلة على البقاع والجنوب
أشار عقوري، إلى أن منطقة البقاع شهدت غارات جديدة خلال الساعات الماضية، استهدفت مواقع مختلفة، بينها مبانٍ قرب مدخل مدينة بعلبك، مؤكدًا أن التهديدات ما زالت قائمة مع وجود مبانٍ أخرى مهددة بالقصف.
وأضاف أن الجنوب اللبناني بدوره يشهد غارات متكررة بين الحين والآخر، بينما عاشت بيروت ليلة عنيفة، حيث حلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية بكثافة فوق العاصمة ومحيطها، في مشهد وصفه بأنه “مخيف” بالنسبة للسكان الذين عاشوا ساعات طويلة من التوتر والترقب.
سقوط ضحايا وعمليات اغتيال
لفت عقوري، إلى أن إحدى الغارات التي استهدفت بيروت، وليس الضاحية الجنوبية فقط، أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم مدنيون كانوا يجلسون على الكورنيش البحري.
كما أشار إلى أن بعض العمليات التي تُنفذ دون إنذار مسبق تُصنف ضمن عمليات الاغتيال، حيث يتم استهداف شقق سكنية أو مواقع محددة داخل تجمعات سكنية، وهو ما يرفع من مستوى الخطر على المدنيين.
موجة نزوح غير مسبوقة
وأوضح عقوري، أن التصعيد العسكري أدى إلى موجة نزوح واسعة من الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية وبعض مناطق البقاع، حيث اضطر آلاف المواطنين إلى مغادرة منازلهم بشكل مفاجئ.
وقال إن العديد من النازحين خرجوا من بيوتهم في ساعات الفجر دون أن يتمكنوا من حمل أي متعلقات، ليتجهوا إلى وجهات غير معلومة، بينما اضطر بعضهم إلى النوم في سياراتهم أو في الشوارع بسبب نقص أماكن الإيواء.
مراكز الإيواء تحت الضغط
أشار عقوري، إلى أن الحكومة اللبنانية دعت النازحين إلى التوجه نحو مراكز الإيواء التي ما زالت قادرة على استقبال أعداد إضافية، رغم الضغط الكبير الذي تعانيه.
وأضاف أن بعض هذه المراكز موجودة في بيروت والمناطق المحيطة بها، لكنها بدأت تقترب من طاقتها الاستيعابية القصوى، في ظل استمرار موجات النزوح وتوسع رقعة القصف.
تراجع المساعدات الدولية
لفت عقوري، إلى أن حجم المساعدات العربية والدولية للبنان في هذه الأزمة أقل بكثير مقارنة بالحروب السابقة، وهو ما يزيد من العبء على الدولة اللبنانية.
وأوضح أن العديد من الدول منشغلة حاليًا بملفاتها الداخلية أو بأزمات إقليمية أخرى، ما يجعل لبنان يواجه تحديات إنسانية واقتصادية كبيرة في التعامل مع الأزمة الحالية.
الجدل حول فتح الجبهة
وانتقد عقوري، قرار فتح الجبهة في ظل الظروف الحالية، معتبرًا أن التصعيد العسكري أدى إلى نتائج كارثية على المدنيين الذين اضطروا للنزوح وفقدان منازلهم وممتلكاتهم.
وأشار إلى أن المواطنين هم من يدفعون الثمن الأكبر في مثل هذه الحروب، سواء من خلال الضحايا أو الدمار الواسع الذي يلحق بالبنية التحتية والمناطق السكنية.