قصف في الأنبار وكركوك.. هل تتسع الحرب داخل العراق؟ خبير يوضح
قال العميد إحسان القيسون، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الهجمات الأخيرة على الأنبار وكركوك تعكس تصاعدًا غير مسبوق في العمليات العسكرية داخل العراق، مشيرًا إلى أن البلاد باتت أكثر هشاشة في مواجهة الصراعات الإقليمية.
وأضاف القيسون، عبر "سكاي نيوز"، أن العراق يواجه اليوم تهديدات متعددة الأبعاد، من إيران، ومن قوات أخرى متحالفة أو معارضة، ما يجعل الساحة العراقية أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
العراق بين الخطر المباشر والاستهداف الاستراتيجي
أوضح القيسون، أن طبيعة العراق الجغرافية والسياسية جعلت من البلاد ساحة مفتوحة للصراع، مشيرًا إلى أن الهجمات الأخيرة تظهر قدرة الأطراف المتحاربة على الوصول إلى مناطق استراتيجية بسهولة.
وأشار إلى أن الطائرات والمعدات العسكرية الحديثة التي استخدمت في الضربات على الأنبار وكركوك أظهرت مستوى دقة وتخطيط متقدم، مما يزيد من المخاوف من توسع نطاق الحرب إلى محافظات أخرى في العراق.
عنصر المباغتة في الهجمات
لفت القيسون، إلى أن عنصر المفاجأة كان أحد أبرز عوامل نجاح الهجمات، حيث تم التخطيط لها قبل أسابيع، واستُخدمت تقنيات استخباراتية متقدمة لتحديد نقاط الضعف في الدفاعات العراقية.
وقال: "الضربات لم تكن عشوائية، بل شنت بطريقة دقيقة لتوجيه رسائل عسكرية واستراتيجية، ما يضع العراق أمام تحدٍ أمني غير مسبوق ويزيد من تعقيد دوره في النزاعات الإقليمية".
الحكومة العراقية وقدرة السيطرة
تطرق القيسون، إلى دور الحكومة العراقية، مؤكدًا أن السيطرة على السلاح والفصائل المسلحة لا تزال تمثل أكبر تحدٍ للسلطة المركزية.
وأضاف: "القضية ليست مجرد فصائل محددة مثل الحشد الشعبي، بل هناك أسلحة خارج إطار الدولة تحت سيطرة قيادات سياسية، وهو ما يزيد من صعوبة ضبط المشهد العسكري وتأمين المدنيين".
التوازن الإقليمي وأثر إيران
أشار القيسون، إلى أن إيران تلعب دورًا مزدوجًا في العراق، فهي حليفة لبعض الفصائل ومعارضة لأخرى، وتدخلها العسكري المستمر يجعل من العراق ساحة متقلبة للغاية.
وأوضح أن وجود هذه التدخلات يفرض على الحكومة العراقية العمل بحذر لتجنب التصعيد، مع الحاجة الماسة إلى استراتيجيات دفاعية ودبلوماسية لتقليل الخسائر وحماية السيادة الوطنية.
احتمالات التوسع العسكري
حذر القيسون، من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى توسع الحرب لتشمل مناطق أخرى، خصوصًا إذا لم تتمكن القوات العراقية من تأمين الحدود ومراقبة التحركات العسكرية للأطراف الخارجية.
وأشار إلى أن العراق يشهد اختبارًا حقيقيًا لقدراته العسكرية والاستراتيجية، وأن أي إهمال في ضبط الوضع قد يفتح الباب لتدخلات أكبر من قِبل الولايات المتحدة، إيران، ودول إقليمية أخرى.