أبو عرقوب: تصاعد الهجمات الصاروخية يفرض تعتيمًا إعلاميًا داخل إسرائيل
قال أنس أبو عرقوب، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن الليلة الماضية شهدت مفاجآت كبيرة للجيش الإسرائيلي، حيث أطلقت قوات حزب الله عدة صواريخ استهدفت مواقع متعددة على طول الحدود مع لبنان، بالتوازي مع ضربات صاروخية إيرانية، وذلك بعد أيام من ادعاءات الجيش الإسرائيلي بأنه نجح في تجريد إيران وحزب الله من قدراتهم الصاروخية.
وأشار أبو عرقوب، خلال اتصال هاتفي مع "اكسترا نيوز" من القدس، إلى أن هذه الهجمات تمثل تصعيدًا ملموسًا في النزاع، مؤكدًا أن الانفجارات كانت مسموعة في الضفة الغربية والمستوطنات داخل الخط الأخضر، وهو ما يعكس اتساع رقعة الصراع وتأثيره على الأمن الداخلي الإسرائيلي.
تعتيم إعلامي شديد داخل إسرائيل
وأوضح الخبير، أن إسرائيل فرضت حالة من التعتيم الإعلامي عبر الرقابة العسكرية على جميع المناطق المستهدفة، مُمنعة المواطنين من تصوير أو نشر أي معلومات عن المواقع التي تعرضت للضربات الصاروخية.
وأضاف أن هذا التعتيم لم يمنع التسريبات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي أكدت وقوع ضربات في عدة مناطق داخل إسرائيل، مشيرًا إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية أرسلت تحذيرات مباشرة للمواطنين بعدم تداول أي معلومات أو صور قد تكشف مواقع القوات الإسرائيلية.
تصعيد الهجمات الصاروخية رغم الإجراءات الإسرائيلية
شدد أبو عرقوب، على أن هذه الهجمات تؤكد فشل محاولات الجيش الإسرائيلي للحد من قدرات إيران وحزب الله الصاروخية في المنطقة، موضحًا أن التصعيد الأخير جاء بعد أيام من الادعاءات الإسرائيلية بتجريد الطرفين من هذه القدرات.
وأشار إلى أن الهجمات تضغط على إسرائيل عسكريًا ونفسيًا، حيث تسبب الانفجارات حالة من الخوف وعدم اليقين بين المدنيين، ما يضيف أبعادًا جديدة للصراع تتجاوز مجرد المواجهات العسكرية التقليدية على الحدود.
تأثير التصعيد على الأمن الإسرائيلي الداخلي
أوضح أبو عرقوب، أن استمرار هذه الهجمات الصاروخية يعزز حالة القلق داخل المجتمع الإسرائيلي، خصوصًا في المناطق القريبة من الحدود اللبنانية، مؤكدًا أن المواطن الإسرائيلي يعيش حالة من التوتر مع كل صفارات الإنذار والانفجارات المتكررة.
وأضاف أن هذا التصعيد قد يدفع إسرائيل لإعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية، خصوصًا فيما يتعلق بمنظومات الدفاع الجوي مثل "القبة الحديدية"، التي قد تواجه صعوبة في اعتراض جميع أنواع الصواريخ، بما فيها المتوسطة والبعيدة المدى.