مركز الدراسات بجامعة القدس: إيران تصعد الأزمة النفطية نحو حرب دولية|فيديو
قال أحمد رفيق عوض، رئيس مركز الدراسات بجامعة القدس، إن استهداف المنشآت النفطية في الخليج يشكل جزءًا من خطة تصعيد مدروسة تمارسها إيران، تهدف إلى زيادة الضغوط على الأطراف الدولية وإطالة أمد الأزمة الإقليمية.
وأوضح أن هذه العمليات ليست عشوائية، بل تهدف إلى توتير العلاقات بين الدول المعنية وتسجيل نقاط سياسية وعسكرية لصالح إيران في المشهد الإقليمي.
وأشار عوض، خلال مداخلة عبر تطبيق "سكايب" على فضائية القاهرة الإخبارية، إلى أن إيران تسعى لتحويل الصراع الإقليمي الحالي إلى مستوى مواجهة دولية، مستغلة موقعها الاستراتيجي والجغرافي في الخليج، خصوصًا في ظل أزمة النفط العالمية وارتفاع سعر البرميل إلى نحو 100 دولار.
أهداف إيران من استهداف المنشآت النفطية
أكد أحمد رفيق عوض، أن الهجمات على المنشآت النفطية تأتي في إطار استراتيجية متكاملة لإيران، تشمل زيادة الضغوط على الخصوم السياسيين والاقتصاديين، وخلق حالة من عدم الاستقرار في الأسواق العالمية للطاقة.
وأوضح أن هذه التحركات تمنح إيران أوراق ضغط إضافية على الأطراف الدولية، خاصة الدول المستهلكة للطاقة، وتتيح لها تعزيز موقفها السياسي في أي مفاوضات أو صفقات دولية مستقبلية، كما أنها تبرز قدرة إيران على التحكم بمسار الأزمة بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.
تحريك الصراع نحو أبعاد دولية
أشار رئيس مركز الدراسات، إلى أن إيران تدرك تمامًا أن النزاع الإقليمي وحده قد لا يمنحها النفوذ الذي تطمح إليه، لذا فإن تصعيد الهجمات على النفط يُمهد لتحويل الصراع إلى بُعد دولي، يربط بين الأمن الإقليمي والمصالح العالمية للطاقة.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تمكن إيران من خلق موقف أمني وعسكري يمكن استغلاله سياسياً على الساحة الدولية، ما يمنحها فرصة للضغط على خصومها وإجبار المجتمع الدولي على النظر في مطالبها وموقفها في أي تسويات أو اتفاقات محتملة.
استغلال الأزمة النفطية عالمياً
أوضح عوض، أن إيران تستفيد من أزمة الطاقة العالمية، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل إلى زيادة الاهتمام الدولي بمضيق هرمز ومسار شحن الطاقة، ما يجعل أي توتر إضافي في المنطقة له تداعيات مباشرة على الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن استهداف المنشآت النفطية هو رسالة لإظهار قدرة إيران على التحكم بمصادر الطاقة، وإثبات أنها لاعب أساسي لا يمكن تجاهله في أي اتفاقيات دولية أو تحركات سياسية، ما يعزز موقفها في الساحة الدولية.
التحديات المستقبلية والتوقعات
اختتم أحمد رفيق، عوض حديثه بالتأكيد على أن استمرار إيران في هذه السياسات قد يؤدي إلى زيادة حدة الصراع، وتحويل النزاع الإقليمي إلى مواجهة واسعة تشمل أطرافًا دولية متعددة، ما يضاعف المخاطر على استقرار المنطقة ويزيد من ضغوط الأسعار على الاقتصاد العالمي.
وشدد على أن المجتمع الدولي بحاجة لمراقبة تحركات إيران بعناية، مع ضرورة تحضير خطط للردع ومنع أي توسع محتمل للأزمة، لضمان عدم تحول النزاع إلى حرب شاملة تؤثر على الأمن والاستقرار العالمي.