أحمد رفعت: تداعيات مستقبلية قد تغير موازين الاقتصاد في المنطقة|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع إيجبتك، إن الحرب الدائرة في الخليج منذ أكثر من أسبوعين بدأت تؤثر بشكل ملموس على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أن تأثيراتها تتعدى حدود الخليج وتمتد إلى الداخل المصري، بما يشمل أسعار الطاقة وحركة التجارة عبر قناة السويس.
وأضاف رفعت، خلال برنامجه "رئيس التحرير" أن منطقة الخليج العربي تنتج نحو 17 مليون برميل نفط يوميًا، وتصدر حوالي 12.4 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل أكثر من 28% من استهلاك العالم للنفط، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات ينعكس فورًا على الأسواق العالمية.
تأثير الحرب على مصر وأسعار الطاقة
وأوضح رفعت، أن ارتفاع أسعار البترول نتيجة الحرب سيؤثر مباشرة على مصر، سواء من حيث تكاليف الاستيراد أو حركة السفن والشحنات العابرة لقناة السويس، فزيادة أسعار الطاقة تجعل بعض السفن والدول المستوردة تبحث عن طرق بديلة لتوفير التكاليف، مثل استخدام رأس الرجاء الصالح بدلاً من قناة السويس لتقليل الرسوم والطاقة المستهلكة.
وأشار إلى أن هذا التحول قد يؤدي إلى انخفاض حركة السفن عبر قناة السويس، مما يؤثر على إيراداتها، والتي بلغت نحو 449 مليون دولار من أول يناير حتى بداية فبراير، مؤكدًا أن تراجع هذه الإيرادات سيشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد المصري.
تأثيرات مباشرة على التجارة والسياحة
وأضاف رفعت، أن تأثير الحرب لا يقتصر على النقل والطاقة فقط، بل يمتد إلى التجارة والسياحة، فحركة الشحن التجاري ستتأثر بانخفاض السفن العابرة للقناة، بينما القطاع السياحي قد يتأثر بالتصورات الأمنية الإقليمية رغم تأكيد وزارة الخارجية على أن مصر آمنة للسائحين.
وأشار رفعت، إلى أن هذه التأثيرات المباشرة ستترافق مع تداعيات مستقبلية قد تغير موازين الاقتصاد في المنطقة، حيث ستُعيد الدول تقييم سياساتها في النقل والطاقة والتجارة لضمان استقرار الأسواق وتقليل الخسائر الناتجة عن أي صراعات مستقبلية.
مراجعة شاملة بعد انتهاء الحرب
وأكد رفعت، أن المرحلة المقبلة بعد انتهاء الحرب ستشهد تغييرات كبيرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن هناك مراجعات حتمية يجب أن تُجرى على مستوى السياسات الاقتصادية واللوجستية في مصر والدول العربية.
وأضاف أن هذه المراجعات تشمل آليات العمل في الموانئ، الرسوم الجمركية، حركة الشحن والتصدير، وسياسات الطاقة لضمان مواجهة أي أزمة مشابهة مستقبلاً، بما يعزز القدرة على التكيف مع أي اضطرابات دولية أو إقليمية.
دور قناة السويس في مواجهة الأزمة
وأوضح رفعت، أن قناة السويس تبقى محورًا حيويًا للاقتصاد المصري والعالمي، لكنها ستكون معرضة لتأثر مباشر بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتحول بعض السفن إلى طرق بديلة لتقليل التكاليف.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية بحاجة إلى وضع خطط استباقية لمواجهة أي تراجع في حركة السفن والإيرادات، بما يضمن استمرار تدفق التجارة العالمية والمحافظة على دور مصر كمركز لوجستي رئيسي في المنطقة.