رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال عبد القادر: بعض نجوم الصف الأول في الدراما والسينما يعانون من كسل فني

الناقد الفني جمال
الناقد الفني جمال عبد القادر

قدم الناقد الفني جمال عبد القادر، قراءة نقدية موسعة لمسلسل عين سحرية خلال تقديمه برنامج دراما إيجبتك، المذاع عبر موقع "ايجبتك"، حيث تناول بالتحليل أداء الممثلين ورؤية الإخراج في العمل، مشيرًا إلى أن المسلسل يعد من التجارب الدرامية اللافتة التي ظهرت في الموسم الأخير.

وأكد الناقد الفني، أن المسلسل يمثل نموذجًا لدراما تعتمد على التفاصيل الدقيقة والواقعية في الأداء، بعيدًا عن المبالغات التي اعتادت بعض الأعمال التلفزيونية تقديمها، وهو ما جعل العمل يحظى باهتمام نقدي وجماهيري ملحوظ.

أزمة نجوم الصف الأول والبحث عن الجديد

أشار الناقد، إلى أن بعض نجوم الصف الأول في الدراما والسينما، ممن يتربعون على قمة النجومية منذ عشرين أو ثلاثين عامًا، أصبحوا يعانون نوعًا من “الكسل الفني، معتبرا أن هذا الكسل يظهر في اختياراتهم للأعمال وفي طريقة أدائهم، إذ يميل كثير منهم إلى تكرار الأنماط التي حققت لهم النجاح سابقًا دون المغامرة بتجارب جديدة.

ويرى “عبد القادر” أن هذا الميل إلى المنطقة الآمنة جعل بعض النجوم يفضلون الموضوعات المضمونة التي تحافظ على شعبيتهم بدلاً من المخاطرة بتقديم أفكار مختلفة أو شخصيات مركبة. وهو ما يحدّ – من وجهة نظره – من تطور الدراما ويؤثر على تجددها الفني.

جيل جديد أكثر قربًا من الواقعية

في المقابل، يشير الناقد، إلى أن الجيل الجديد من الممثلين يتمتع بقدرات مختلفة، أبرزها الاقتراب من الأداء الطبيعي والابتعاد عن التمثيل التقليدي. ويؤكد أن هذا الجيل أكثر قدرة على التعبير عن الواقع وعن القضايا المعاصرة التي تشغل الجمهور اليوم.

ويضيف أن هؤلاء الفنانين يمتلكون طاقة كبيرة ورغبة في التجريب، وهو ما يجعلهم أكثر استعدادًا لخوض مغامرات فنية جديدة، سواء في الدراما التلفزيونية أو السينما.

عصام عمر.. نجم المرحلة المقبلة

ضمن هذه الأسماء التي يراهن عليها عبد القادر، يبرز اسم الفنان عصام عمر الذي قدم أداءً لافتًا في مسلسل "عين سحرية"، ويرى الناقد أنه واحد من أهم الممثلين الذين ظهروا بقوة خلال الموسم الدرامي الحالي.

ويتوقع عبد القادر أن يصبح عصام عمر في وقت قريب أحد أبرز نجوم الشباك، نظرًا لما يمتلكه من حضور مميز وقدرة على اختيار أدوار مختلفة تعكس موهبته وتطوره الفني.

إخراج يعتمد على التفاصيل

أما على مستوى الإخراج، فقد أشاد الناقد الفني بأسلوب المخرج السدير مسعود، مؤكدًا أنه قدم تجربة إخراجية مختلفة تعتمد على التفاصيل الدقيقة وحركة الكاميرا المدروسة التي تخدم البناء الدرامي للعمل.

وأشار إلى أن مسعود، الذي يعد إضافة مهمة للدراما التلفزيونية، استطاع أن يقدم رؤية بصرية مميزة تعكس فهمًا عميقًا للنص والشخصيات، وهو ما ظهر في طريقة تصوير المشاهد وإدارة الممثلين داخل الكادر.

مقارنة مع مخرجين آخرين في الساحة

وفي سياق حديثه عن الإخراج التلفزيوني، وضع عبد القادر، المخرج بيتر ميمي إلى جانب السدير مسعود ضمن قائمة أبرز المخرجين في الساحة حاليًا، معتبرًا أن كليهما يقدم نموذجًا حقيقيًا لفن الإخراج.

وأوضح أن ما يقدمه هذان المخرجان يعكس الفهم الحقيقي لمعنى الإخراج، سواء من حيث بناء المشهد أو توظيف الكاميرا أو الاهتمام بالتفاصيل التي تمنح العمل عمقه الفني.

بين الإخراج الحقيقي وإخراج النجوم

وانتقد عبد القادر، في الوقت نفسه بعض التجارب الإخراجية الأخرى التي أصبحت – بحسب وصفه – خاضعة لهيمنة النجوم، فهناك مخرجون، وفقًا لرأيه، لم يعودوا يديرون العمل الفني بقدر ما ينفذون رغبات النجوم، وهو ما يؤثر سلبًا على جودة العمل.

ويرى أن هذا النوع من الإخراج يفقد العمل توازنه، لأن القرارات الفنية تصبح مرتبطة بمصالح فردية بدلاً من خدمة المشروع الدرامي ككل.

مستقبل الدراما بين الأجيال

في ختام حديثه، شدد الناقد جمال عبد القادر، على أهمية منح مساحة أكبر للجيل الجديد من الممثلين والمخرجين، مؤكدًا أنهم يمثلون مستقبل صناعة الدراما التلفزيونية والسينما.

وأشار إلى أن هؤلاء الفنانين قادرون على التعبير عن قضايا الجيل الحالي والأجيال القادمة، وهو ما يجعل دعمهم ضرورة للحفاظ على تطور الدراما واستمرارها في تقديم أعمال تعكس نبض المجتمع وتغيراته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء