وليد الرمالي: إسرائيل تخطط لاجتياح بري للبنان وسياسة "الأرض المحروقة"
في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله، كشف الكاتب الصحفي وليد الرمالي، عن توجه إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، عبر استهداف أي مواقع يعتقد أنها تابعة لحزب الله، بما يشمل منصات إطلاق الصواريخ والمرافق الاستراتيجية.
وأوضح الرمالي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تعتمد على سياسة "الأرض المحروقة" التي تهدف إلى القضاء على أي نشاط مرتبط بحزب الله، لكن الخبراء يرون أن هذه السياسة لن تكون فعالة بالكامل، خصوصًا أمام خبرة الحزب العسكرية على الأرض والمنصات الصاروخية المتطورة التي يمتلكها.
خطر الاجتياح البري وحرب العصابات
أضاف الرمالي، أن أي اجتياح بري لجنوب لبنان سيواجه مقاومة كبيرة عبر حرب عصابات يقودها حزب الله، الذي يمتلك معرفة دقيقة بالتضاريس وقدرات قتالية تفوق ما لدى القوات الإسرائيلية في بعض المناطق، حتى مع وجود قوات متحالفة محتملة.
وأشار إلى أن إسرائيل سبق أن حاولت استهداف قيادات الحزب، مثل محاولة اغتيال حسن نصر الله، والآن قد تسعى للتركيز على نعيم قاسم وبقية القيادات البارزة لضرب البنية القيادية للحزب وتقليل قدرته على الرد السريع.
أهداف إسرائيلية محددة للهجمات الجوية
أوضح الرمالي، أن الهدف الأساسي للهجمات الإسرائيلية هو تدمير قدرة حزب الله على إطلاق الصواريخ تجاه شمال إسرائيل، حيث شهدت الفترة الأخيرة هجمات على مواقع استراتيجية مثل مجمع "رفاق" المتخصص في الدفاع الجوي والأنظمة المتطورة، وقاعدة "نفاتين" العسكرية التي تستقبل طائرات F-35 الحربية المتطورة.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن هذه الضربات تهدف أيضًا لإرسال رسالة قوة حول قدرة إسرائيل على الوصول لأهداف عميقة، بالإضافة إلى اختبار ردود فعل حزب الله على أي تحركات عسكرية قد تقوم بها القوات الإسرائيلية.
مواجهة الرسائل العسكرية والرد المتبادل
وأكد الرمالي، أن الطرفين، إسرائيل وحزب الله، يسعيان لإرسال رسائل واضحة حول قدرتهما على الضرب والرد، ما يزيد من مخاطر التصعيد في المنطقة ويجعل أي مواجهة محتملة أكثر تعقيدًا من الناحية العسكرية والسياسية.
وأشار إلى أن أي مواجهة برية محتملة لن تكون تقليدية، بل ستتحول إلى حرب متشابكة تعتمد على تكتيكات غير متوقعة، مع تنسيق الحركات الصاروخية والهجمات الدقيقة لضمان السيطرة على مواقع استراتيجية وتقليص خسائر المدنيين قدر الإمكان، مع الاحتفاظ بالقدرة على الرد المتبادل.