رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصعيد محتمل بين إيران وإسرائيل وأمريكا.. خبير يوضح المخاطر|فيديو

اللواء عادل العمدة
اللواء عادل العمدة

تتزايد المخاوف من مرحلة جديدة من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والحديث عن تأثيرات اقتصادية وعسكرية واسعة. 

اللواء عادل العمدة، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أوضح خلال لقاء على القناة الأولى، أن السيطرة على مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة فيه يعد من أقوى أدوات الضغط العسكري والاقتصادي، ويؤثر مباشرة على أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.

أهمية مضيق هرمز عالميًا

وأكد العمدة، أن مضيق هرمز يعد من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية، إضافة إلى أكثر من 30% من حركة التجارة المتعلقة بالسلع الاستراتيجية مثل البتروكيماويات والسلع الغذائية ومستلزمات الصناعة.

وأشار إلى أن تعطيل الملاحة في المضيق سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، مع توقف حركة السفن وتعطل سلاسل الإمداد، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والذهب وزيادة الضغط على دول المنطقة، بما في ذلك مصر التي قد تتأثر بشكل غير مباشر بالأزمة.

تلغيم المضيق كأحد السيناريوهات العسكرية

وأوضح العمدة، أن تلغيم المضيق يعد أحد الإجراءات العسكرية المتوقعة في مثل هذه الحالات، حيث قد تلجأ بعض الدول إلى زرع الألغام البحرية لإبطاء حركة السفن أو تعطيل الملاحة مؤقتًا.

وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع الألغام البحرية باستخدام سفن كسح الألغام والتقنيات المتقدمة للكشف عنها، إلا أن إزالة الألغام عادة ما تستغرق وقتًا، مما يضاعف تأثير تعطيل الملاحة على الاقتصاد العالمي.

السيطرة على الجزر الاستراتيجية

أشار العمدة، إلى أن أحد السيناريوهات المحتملة هو محاولة تأمين المضيق عبر السيطرة على بعض الجزر الاستراتيجية القريبة مثل جزيرتي قشم ولارك، ما قد يتطلب عمليات إنزال عسكري لحماية القوات وتأمين الممر الملاحي.

ولفت إلى صعوبة تقدير حجم الخسائر الحقيقية لكل طرف، موضحًا أن المعلومات المتداولة غالبًا ما تتضمن دعاية عسكرية أو ادعاءات متبادلة بين الأطراف المتصارعة.

قدرات إيران العسكرية ودعم حلفائها

أكد العمدة، أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية وصاروخية تمكنها من الاستمرار في المواجهة، مع احتمالية وجود دعم غير مباشر من دول مثل الصين وكوريا الشمالية.

وأشار إلى أن إيران قد تلجأ إلى تفعيل أذرعها الإقليمية في حال تعرضها لضغوط أكبر، عبر تنسيق العمليات العسكرية مع جهات مثل حزب الله في لبنان، أو فتح جبهات إضافية في باب المندب عبر الحوثيين، ما يزيد من الضغط العسكري على إسرائيل ويعقد الرد الأمريكي والإسرائيلي.

الدفاعات الجوية الإسرائيلية والضغوط الداخلية

وأوضح العمدة، أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، مثل القبة الحديدية ومقلاع داوود، تمتلك قدرات كبيرة لكنها ليست محصنة بالكامل، خصوصًا أمام الصواريخ بعيدة المدى أو فرط الصوتية، ما يفسر وصول بعض الضربات إلى أهداف داخل إسرائيل.

وأضاف أن استمرار التصعيد يضع ضغوطًا على الداخل الإسرائيلي، حيث يتعرض المدنيون لهجمات صاروخية متكررة، إلى جانب معارضة داخلية في الولايات المتحدة تمنع توسيع نطاق التدخل العسكري، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويجعل أي تصعيد محتمل محفوفًا بالمخاطر الاقتصادية والسياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء