أيمن الروسان: تكلفة الحرب مع إيران تضغط على الاقتصاد العالمي|فيديو
تشكل الحرب المرتبطة بإيران عبئًا اقتصاديًا وعسكريًا متزايدًا على القوى الدولية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العمليات العسكرية وتعقيد المشهد الجيوسياسي.
فمع استمرار التصعيد العسكري، تبرز التكلفة المالية للحرب كعامل حاسم قد يؤثر على مسار الصراع ومدته، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها الدول المنخرطة فيه.
قال المحلل في الشؤون الدفاعية العميد أيمن الروسان، عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن التكلفة المادية للحرب تمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة التي تؤثر بشكل مباشر على استمرار العمليات العسكرية، وأوضح أن الحشد العسكري الذي سبق العمليات استغرق نحو 50 يومًا من التحضير، قبل أن تدخل المواجهات مرحلة العمليات العسكرية التي استمرت قرابة 13 يومًا.
كلفة الحشد العسكري واستنزاف الموارد
وأشار الروسان، إلى أن مثل هذا الحشد العسكري الضخم يتطلب موارد مالية هائلة، خاصة في ظل الحاجة المستمرة لتوفير الإمدادات الأساسية مثل الوقود والذخائر، فالقوات العسكرية العاملة في ساحات القتال تحتاج إلى تدفقات دائمة من النفط لتشغيل المعدات العسكرية والطائرات والسفن الحربية، إلى جانب الكميات الكبيرة من الذخيرة المستخدمة في العمليات القتالية.
وأضاف أن استمرار العمليات بهذا الحجم يؤدي إلى تضخم التكاليف العسكرية بشكل كبير، وهو ما يشكل ضغطًا واضحًا على الميزانيات الدفاعية للدول المشاركة في الحرب، خصوصًا عندما تترافق العمليات مع تحركات عسكرية واسعة النطاق في مناطق متعددة.
ضغوط اقتصادية وسياسية داخل الولايات المتحدة
ولفت الروسان، إلى أن الولايات المتحدة تواجه ضغوطًا متزايدة في ظل هذا الصراع، ليس فقط من الجانب العسكري، بل أيضًا من الناحية الاقتصادية والسياسية الداخلية، فاستمرار العمليات العسكرية الخارجية يفرض أعباء مالية إضافية على الاقتصاد الأمريكي، الذي يواجه بدوره تحديات اقتصادية متعددة.
كما أن الرأي العام الأمريكي يمثل عامل ضغط مهم على صناع القرار في واشنطن، إذ يرى جزء من الشارع الأمريكي أن هذه الحرب لا تمتلك مبررات كافية للاستمرار، ما يفاقم الضغوط السياسية على الإدارة الأمريكية ويضعها أمام تحدي تبرير تكاليف الصراع أمام المواطنين.
ويؤكد أن هذا العامل الداخلي غالبًا ما يكون حاسمًا في تحديد مدة الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة، حيث تلعب الضغوط الشعبية والإعلامية دورًا كبيرًا في دفع الإدارة الأمريكية إلى البحث عن حلول سريعة أو تقليل نطاق العمليات العسكرية.
تحالف أمريكي إسرائيلي لحسم سريع
وفي هذا السياق، أوضح الروسان، أن التحالف العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل يسعى في المرحلة الحالية إلى تحقيق حسم سريع للصراع، وذلك من خلال تكثيف العمليات الجوية التي تستهدف تقليص مدة الحرب وتقليل تكاليفها.
وأشار إلى أن الاعتماد على الضربات الجوية المكثفة يهدف إلى تحقيق نتائج عسكرية سريعة دون الدخول في عمليات برية واسعة قد تستغرق وقتًا طويلًا وتزيد من حجم الخسائر البشرية والمالية.
كما أن هذا النهج العسكري يسعى إلى تجاوز الضغوط المرتبطة بإمدادات الطاقة والضغوط الداخلية في الدول المشاركة في الحرب، إضافة إلى التوترات الإقليمية التي قد تتفاقم في حال استمرار الصراع لفترة أطول.