أسعد العويوي: حرب إيران تهمّش القضية الفلسطينية|فيديو
تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة التعقيد مع تصاعد التوترات العسكرية والسياسية، خاصة في ظل المواجهات المرتبطة بإيران وما تحمله من تداعيات إقليمية ودولية واسعة.
وفي هذا السياق، حذر الأكاديمي والباحث السياسي أسعد العويوي، من أن اتساع نطاق المواجهات المرتبطة بإيران قد يؤدي إلى تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.
وأوضح عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن انشغال القوى الدولية بالأزمة الجديدة قد يفتح المجال لتهميش الملف الفلسطيني إعلاميًا وسياسيًا، في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون إلى دعم دولي أكبر لمواجهة التحديات المتزايدة.
الصراع الإقليمي ينعكس على القضية الفلسطينية
بحسب العويوي، فإن التوترات الإقليمية وما يصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة، خصوصًا تجاه إيران، قد تكون لها انعكاسات مباشرة على القضية الفلسطينية، فكلما تصاعدت الأزمات الإقليمية، تحوّل تركيز المجتمع الدولي نحو تلك الأزمات الجديدة، ما يؤدي إلى تراجع الاهتمام بملفات أخرى كانت تحتل صدارة المشهد السياسي.
وأضاف أن مثل هذه التطورات قد تمنح الحكومة الإسرائيلية مساحة أوسع للتحرك في الأراضي الفلسطينية دون ضغوط دولية كبيرة، وهو ما قد يفاقم من التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني في ظل استمرار التوترات والاعتداءات المتكررة.
تراجع الاهتمام الإعلامي والدولي بالقضية الفلسطينية
يشير العديد من الخبراء إلى أن القضايا الكبرى في السياسة الدولية غالبًا ما تتنافس على الاهتمام الإعلامي والدبلوماسي، وفي حال اندلاع أو اتساع نطاق الحرب المرتبطة بإيران، فمن المرجح أن تتحول بوصلة الإعلام العالمي نحو هذه الأزمة، ما قد يؤدي إلى تراجع التغطية الإعلامية للقضية الفلسطينية.
ويرى العويوي، أن هذا التحول يخدم بشكل غير مباشر أجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ قد يتيح لإسرائيل تنفيذ سياسات ميدانية على الأرض بعيدًا عن الأضواء والضغوط الدولية التي عادة ما تتزايد عندما تحظى القضية الفلسطينية باهتمام عالمي واسع.
استمرار الاستيطان وسياسات الضم
من أبرز المخاوف التي يطرحها الباحثون في هذا السياق احتمال استغلال إسرائيل لانشغال المجتمع الدولي لتوسيع سياسات الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، فالتوترات الإقليمية قد تقلل من مستوى الرقابة الدولية على ما يجري في الأراضي الفلسطينية.
كما أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون والعمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي قد تتزايد في ظل غياب الضغط الدولي الكافي، ويخشى كثير من المراقبين أن يؤدي هذا الوضع إلى تعقيد المشهد الفلسطيني بشكل أكبر، خاصة مع استمرار الخلافات السياسية الداخلية وتراجع فرص استئناف عملية السلام.