رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زكاة المال.. الأزهر للفتوى يوضح أهم أحكامها

زكاة المال
زكاة المال

تعد زكاة المال من أهم العبادات المالية في الإسلام، فهي وسيلة لتحقيق التكافل الاجتماعي، وتطهير النفس والمال، وإغاثة المحتاجين، وقد حرصت الشريعة الإسلامية على بيان أحكامها بدقة حتى يؤديها المسلم على الوجه الصحيح. 

زكاة المال 

وفي هذا الصدد، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، مجموعة من الضوابط والأحكام الأساسية المتعلقة بـزكاة المال، موضحًا شروط وجوبها، وكيفية حسابها، والجهات التي تُصرف إليها.

مكانة الزكاة في الإسلام

الزكاة ركن من أركان الإسلام، وحق الله سبحانه وتعالى في مال العبد، وسبب لتطهيره، قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103]، وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ }. [المعارج: 24، 25]

<strong>زكاة المال </strong>
زكاة المال 

الشروط التي تجب بها زكاة المال

تجب الزكاة على المسلم إذا كان المال مملوكًا له ملكية كاملة، وبلغ القدر الذي حدده الشرع، مع مرور عام هجري كامل عليه. 

كما يشترط ألا يكون على صاحبه دين يستغرق هذا المال أو ينقصه عن الحد الذي تجب فيه الزكاة.

النصاب الشرعي لزكاة المال

حدد الفقهاء النصاب الذي تجب عنده الزكاة بما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21 تقريبًا، فإذا بلغ المال هذا القدر أو تجاوزه، وجبت فيه الزكاة بعد مرور الحول.

الأموال التي تدخل في حساب الزكاة

عند حساب الزكاة يضاف إلى المال المدخر ما يملكه المسلم من ودائع في البنوك، أو ما يحتفظ به من ذهب أو فضة إذا كان بقصد الادخار، أو إذا كان في صورة حُلي بكميات تتجاوز ما يعد زينة معتادة.

وعند تقدير مقدار الزكاة، يجوز خصم الديون المستحقة على المزكي إذا كان موعد سدادها قد حان. 

وفي المقابل تضاف إلى أمواله الديون التي له على الآخرين إذا كانت ديونًا مضمونة السداد.

المقدار الواجب إخراجه من الزكاة

المقدار الذي يجب إخراجه من المال هو ربع العشر، أي ما يعادل 2.5% من إجمالي المال الذي بلغ النصاب. 

ويمكن حساب هذا المقدار بسهولة من خلال قسمة إجمالي المال على أربعين.

زكاة المال الذي يُكتسب أثناء العام

إذا حصل المسلم على مال جديد خلال العام، وكان لديه أصل مال بلغ النصاب، فإن هذا المال الجديد يُضم إليه، وتخرج زكاته مع نهاية الحول مرة واحدة وفق الرأي الراجح.

الزكاة في أموال الصبي والمجنون

يرى جمهور العلماء أن الزكاة تتعلق بالمال نفسه وليس بالشخص المكلف، ولذلك تجب في أموال الصبي أو المجنون إذا بلغت النصاب ومر عليها عام هجري كامل.

وقت إخراج الزكاة

الأصل في إخراج الزكاة أن تدفع فور تحقق شروط وجوبها، أي بعد اكتمال النصاب ومرور عام هجري كامل على المال دون تأخير.

حكم تقسيط زكاة المال

يجوز إخراج الزكاة على أقساط إذا كان في ذلك منفعة للفقراء، أو إذا واجه المزكي ظروفًا تمنعه من دفعها دفعة واحدة. 

وفي هذه الحالة يمكنه إخراج ما يستطيع فورًا، مع نية إخراج الباقي عندما تتيسر له القدرة على ذلك.

مصارف الزكاة الشرعية

حدد القرآن الكريم الجهات التي تصرف إليها الزكاة في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}. [التوبة: 60]

ويجوز للمزكي أن يعطي زكاته لأقاربه إذا كانوا من المستحقين لها، بل يستحب ذلك لأنه يجمع بين أجر الصدقة وأجر صلة الرحم.

مكان توزيع الزكاة

الأفضل أن تصرف الزكاة في المكان الذي يعيش فيه المزكي، حيث يكون أدرى بحاجات الفقراء فيه. 

كما يجوز نقلها إلى مكان آخر إذا كان هناك سبب معتبر، مثل وجود أقارب محتاجين أو أشخاص أشد فقرًا.

من لا يجوز إعطاؤهم الزكاة

لا يجوز دفع الزكاة للأشخاص الذين يجب على المزكي الإنفاق عليهم شرعًا، مثل الوالدين والأجداد أو الأبناء وأبنائهم، أما الإخوة والأخوات فيجوز إعطاؤهم الزكاة إذا كانوا مستحقين لها، بشرط ألا يكون المزكي ملزمًا بالإنفاق عليهم.

طريقة إخراج الزكاة

الأصل أن تخرج زكاة المال في صورة مال نقدي، ولا يجزئ إخراجها على هيئة سلع أو مواد عينية إلا إذا كانت هناك مصلحة واضحة للفقير تقتضي ذلك، وفق ما تحدده الفتوى في كل حالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء