نعماد العابد: إيران فاجأت الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب بصمودها|فيديو
تحدث الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، عن تأثير التصعيد العسكري على موازين القوى في الشرق الأوسط والأثر الاقتصادي العالمي.
وأشار الباحث في العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إلى أن إيران فاجأت الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب بصمودها وتعنتها في المفاوضات الأخيرة، ورفضت تقديم التنازلات التي كان يأملها الرئيس الأمريكي، مشددًا على أن إيران استوعبت الدروس من الصراعات السابقة وأعدّت سيناريوهات متعددة لمواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وأضاف العابد، أن هذه الحرب رفعت تكلفة الصراع بشكل كبير، إذ بلغت خسائر الولايات المتحدة خلال ستة أيام نحو 11.3 مليار دولار، مع تأثير واضح على أسعار الطاقة والسلع الأساسية داخل أمريكا والعالم، لافتا إلى أن استمرار الحرب يعكس فقدان السيطرة الأمريكية والإسرائيلية جزئيًا على الوضع، مما يعقد موازين القوى الإقليمية ويزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
محاولات إسرائيل وترامب
وحذر العابد، من محاولات إسرائيل وترامب جر المنطقة بأكملها إلى صراع أوسع، مستفيدين من تغير مواقف الإدارة الأمريكية، مضيفًا أن هذه التحركات تتزامن مع سياسات تهدف إلى الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة وفرض أفكار وسياسات اليمين المتطرف، مؤكدا أن استمرار الحرب يضاعف تأثيراتها على أسعار الطاقة والأمن الغذائي في الشرق الأوسط، ويهدد الاقتصاد العالمي بشكل ملموس.
وأوضح الباحث أن التبعات الاقتصادية ستكون واسعة، حيث تتضرر أوروبا والصين والولايات المتحدة، بينما روسيا هي المستفيد الوحيد جزئيًا بسبب احتياطياتها الكبيرة من الغاز والنفط، مشيرًا إلى أن التصريحات المتغيرة للرئيس الأمريكي تعكس الضغوط الاقتصادية والسياسية الناتجة عن استمرار الحرب، وأن موازين القوى في المنطقة لم تعد تحت سيطرة واشنطن وتل أبيب فقط.
مستقبل النزاع
واختتم الدكتور العابد، حديثه مؤكدًا أن مستقبل النزاع يعتمد بشكل أساسي على موقف إيران وصمودها، وأن الغلبة الإقليمية لم تعد حكرًا على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي سياق متصل قال المتحدث الرسمي باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينيا، اليوم الخميس، إن «الوصول للمواقع الحساسة في إسرائيل أصبح أمرا سهلا جدا بعد تدمير بعض الرادارات».
استهداف قواعد جوية إسرائيلية

وأضاف أكرمينيا، في تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، اليوم الخميس: «مع تدمير بعض منشآت الرادار التابعة للعدو في المراكز الحساسة، أصبح من الأسهل مواصلة العمليات، وأصبح لدينا وصول أفضل إلى النقاط المهمة والحساسة».
ولفت متحدث الجيش إلى أن الجيش الإيراني نجح اليوم، في استهداف قاعدتي بالماتشيم وأوفيدا الجويتين، بالإضافة إلى مقر جهاز الأمن العام «الشاباك» بالقرب من تل أبيب.
وأكد المتحدث الرسمي، بأن العمليات أصبحت «تنفذ بدقة أكبر يومًا بعد يوم».