من يملك قرار الحرب في إيران؟.. كاميليا انتخابي فرد توضح|فيديو
مع تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المواجهات العسكرية في المنطقة، يتجدد الجدل حول الجهة التي تمتلك القرار الحقيقي في إيران، خاصة فيما يتعلق بقرارات الحرب والتصعيد الخارجي.
فبينما تظهر المؤسسات الرسمية للدولة بوصفها صاحبة القرار السياسي، تشير تحليلات عديدة إلى أن النفوذ الأكبر قد يكون بيد الحرس الثوري الإيراني الذي يعد أحد أقوى المؤسسات في بنية النظام الإيراني.
وفي هذا السياق، أكدت الباحثة في الشؤون الإيرانية ورئيسة تحرير موقع إندبندنت فارسي، كاميليا انتخابي فرد، عبر «سكاي نيوز» أن فهم آلية اتخاذ القرار في إيران يتطلب النظر إلى الدور الكبير الذي يلعبه الحرس الثوري، موضحة أن هذه المؤسسة العسكرية تمتلك تأثيرًا واسعًا على القرارات الاستراتيجية، خصوصًا تلك المرتبطة بالسياسة العسكرية والتحركات الإقليمية.
تأثير القرارات الدولية على سلوك إيران
يأتي هذا النقاش في ظل قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي يدين ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية على بعض دول الخليج، وترى أن مثل هذه القرارات قد تترك أثرًا سياسيًا ودبلوماسيًا على طهران، لكنها قد لا تكون كافية لإحداث تحول جذري في سلوكها العسكري.
وتشير التقديرات إلى أن النظام الإيراني يتعامل مع الضغوط الدولية وفق معادلة معقدة تجمع بين الحسابات السياسية والعسكرية، وفي هذه المعادلة، يلعب الحرس الثوري دورًا محوريًا في تحديد شكل الردود والاستراتيجيات، ما يجعل تأثير القرارات الدولية مرتبطًا بمدى توافقها مع حسابات هذه المؤسسة القوية داخل الدولة.
الحرس الثوري.. نفوذ يتجاوز المؤسسة العسكرية
لا يقتصر دور الحرس الثوري الإيراني على كونه قوة عسكرية فقط، بل يمتد نفوذه إلى قطاعات متعددة داخل إيران، تشمل الاقتصاد والسياسة والإعلام. هذا الانتشار الواسع جعله أحد أبرز اللاعبين المؤثرين في صياغة السياسات الداخلية والخارجية للدولة.
وتشير التحليلات إلى أن الحرس الثوري تمكن خلال السنوات الماضية من بناء شبكة نفوذ معقدة تمنحه القدرة على التأثير في العديد من القرارات الاستراتيجية، كما يلعب دورًا رئيسيًا في إدارة الملفات الإقليمية، سواء عبر التحركات العسكرية المباشرة أو من خلال دعم حلفاء إيران في مناطق النزاع.
اختلافات ظاهرية داخل النظام الإيراني
ورغم الحديث المتكرر عن وجود خلافات داخل النظام الإيراني بين القيادات السياسية والعسكرية، فإن بعض الخبراء يرون أن هذه الاختلافات قد تكون في كثير من الأحيان شكلية أو مرتبطة بتوزيع الأدوار داخل مؤسسات الحكم.
وتبرز هذه النقاشات في العلاقة بين القيادة السياسية في إيران، التي يمثلها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبين القيادات المرتبطة بالحرس الثوري، ومع ذلك، تشير العديد من التحليلات إلى أن القرارات النهائية، خصوصًا تلك المرتبطة بالأمن القومي، تمر غالبًا عبر موافقة هذه المؤسسة العسكرية المؤثرة.
ضعف المعارضة الإيرانية وتحديات التغيير
في المقابل، تعاني المعارضة الإيرانية من تحديات كبيرة تعيق قدرتها على إحداث تغيير سياسي واسع داخل البلاد، فبالرغم من وجود احتجاجات شعبية متكررة خلال السنوات الماضية، إلا أن غياب القيادة الموحدة والتنظيم السياسي القوي يظل عائقًا رئيسيًا أمام أي تحول جذري.
كما أن العديد من الشخصيات المعارضة تعمل خارج البلاد أو تواجه قيودًا كبيرة داخل إيران، الأمر الذي يحد من قدرتها على توحيد القوى المعارضة أو قيادة حراك سياسي واسع قادر على تغيير موازين القوى داخل النظام.